Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

المنطقة الآمنة وانعكاساتها على الشعب الآشوري السرياني الكلداني

بقلم: الكاتب - ميلاد كوركيس خاص/ الجيوستراتيجي تردد في الوقت السابق ما يسمى بالمنطقة الآمنة في الشمال السوري كنتيجة لما تم الإ...



بقلم: الكاتب - ميلاد كوركيس
خاص/ الجيوستراتيجي

تردد في الوقت السابق ما يسمى بالمنطقة الآمنة في الشمال السوري كنتيجة لما تم الإتفاق عليه بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتركي " أردوغان" بعد سحب القوات الأمريكية، وكَثرت الأقاويل حول هذا الموضوع.في الوقت الذي لم يطبق على الأرض تلك المزاعم حول الانسحاب، ليلتحق بها قضية المنطة الآمنة والبقاء الأمريكي حتى يتم الإتفاق مع الطرف التركي لحلحلة الإشكاليات وتسهيل مسالة الانسحاب، وفق ما اكد عليه معظم المسؤولين الأمريكيين.  
لكن ما يذاع و يسمع أكثر هو تهديدات الدولة  التركية التي تهدف من وراء ذلك إلى توسيع مناطق سيطرتها لتشمل مع الشريط الحدودي مناطق استراتيجية في العمق، وهو ما يظهر حقيقة الأطماع التركية التي تظهر علناً في الخرائط القومية التي تلحق أجزاء من سوريا بالدولة التركية، بغية ترسيخ مبدئية عدوانية هذه الدولة التي ورثت العدوانية عن السلطنة العثمانية، وتسعى جاهدة للتوسع على حساب الدول والشعوب والاثنيات الأخرى بناءً على التهديدات لشمال و شمال شرق سوريا بحجة مهاجمة الكرد، وهو جزء من المكايد التركية للسيطرة واحتلال الشمال السوري، ونهب خيرات هذه الأراضي، وتزوير تاريخها الذي يحاكي قصة شعوب ومكونات وقوميات ذات تاريخ واسع، بالإضافة إلى الكرد فإن التاريخ يشهد على الجرائم التركية بشقيها العثماني والحديث ضد الوجود الأشوري السرياني والكلداني، الذين كانوا أيضاً في رأس القائمة التي تعرضوا للإضطهاد والقمع والمجازر والسبي، ولعل مجازر السيفو في 1915 خير مثال على طبيعة الهمجية التركية في إرتكاب الإبادة الجماعية بحق الشعوب الأصلية في الشرق الأوسط.
لقد كانت المناطق الآشورية السريانية الكلدانية عرضة لهذه المجازر عبر التاريخ العثماني، وطمس هويتهم، ونهب خيراتهم، ولم يتوقف التركي الذي هو غريب من المنطقة عن أرتكاب كافة أنواع الجرائم لطمس هوية الشعوب الأصيلة، ويكرر نفس العقلية التي أقيم عليها السلطنة العثمانية اليوم في تهديد الشعوب الأصيلة، وما السعي التركي اليوم إلا إستكمالاً لذلك المشروع العنصري الطوراني الذي قاومه شعوبنا بكل صلابة وتصميم، كما نفعله الآن بكل إرادة وعزيمة، وما يتعرض له شعبنا الآشوري السرياني الكلداني في الوقوف بجانب الإجرام التركي مثال لإستمرار مقاومتنا، لا سيما وإن إطلاق يد الأتراك لإرتكاب جرائمهم بحق شعوبنا في ظل الصمت الدولي الذي لم يتحرك ساكناً لحماية شعوبنا من الهجمات التركية الجديدة وتهديداتها لإبداتنا.
أمام النوايا التركية الجديدة في محاربة شعوبنا داخل الشمال وشمال شرق سوريا نحن بحاجة ماسة إلى ضمانات دولية تؤمن الحماية لنا حتى لا تتكر ما وقع بحق شعبنا الآشوري السرياني الكلداني من مجازر على شكل مجازر سيفو التي راحت ضحيتها ألوف الشهداء من أبناء شعبنا بصغارهم وكبارهم ونسائهم، وحتى لا نتعرض إلى الإبادة الجماعية على يد احفاد السلطنة العثمانية المتمثلة اليوم بنظام اردوغان.  
وعلى هذا يتطلب من المجتمع الدولي التحرك لحماية شعوبنا في الشمال وشمال شرق سوريا، وضرورة دعم جهودنا في قوات سوريا الديمقراطية  لاسميا ممثلي شعبنا الآشوري السرياني الكلداني في الجانب العسكري والمتمثلة بقوات المجلس العسكري السرياني، وقوات نساء حماية بيث نهرين، وقوات المن السريانية السوتورو، والتي تعتبر مكون أساسي من مكونات قوات سوريا الديمقراطية، ودعم وتعاون سياسي مع أحزاب ومنظمات شعبنا المعنية بقضيتنا العادلة، وأيضاً القوى التي نتشارك ونتعايش وندير معاً " مجلس سوريا الديمقراطية " في محاربة الإرهاب، والتي نعمل معاً في المقاومة ضد الإبادة الجماعية التي تسعى لها تركيا. 
وبذلك ووفق المعطيات فإن المنطقة الآمنة التي يتم الحديث عنها إن لم تكن بمستوى حماية شعوبنا في الشمال والشمال الشرق السوري، فإنها ستكون آلية جديدة للسماح للأتراك في تدمير مناطقنا وشعوبنا، وسوف تنفذ تركيا مشاريعها العنصرية ضد شعوبنا وتنفذ التغيير الديمغرافي بحقنا كما فعلت في تركيا سابقاً. 
والسعي التركي واضح لتدمير ما تم انجازه في شمال وشمال شرق سوريا من مشروع مشترك بين مكونات والمبني على حماية حقوق الشعوب والمكونات والأثنيات ضمن سوريا التي تمثل الجميع. 


- اعلامي سرياني لدى حزب الاتحاد السرياني

ليست هناك تعليقات