لإنه للغة أثر مهم ، بتأكيد هوية الشعوب و ثقافتها - Geo-Strategic

إعلان فوق المشاركات

لإنه للغة أثر مهم ، بتأكيد هوية الشعوب و ثقافتها

لإنه للغة أثر مهم ، بتأكيد هوية الشعوب و ثقافتها

شارك المقالة


بحث: لـ ميلاد كوركيس
خاص: الموقع الجيوستراتيجي للدراسات


(( ܠإܢܗ ܠܠܓܽ أܬܪ ܡܗܡ ، ܒܬأܟܝܕ ܗܘܝܬ ܽܠܫܥܘܒ ܘ ܬܩܽܦܬܗܽ ))
كان لابد لنا من كتابة مقال عن لغتنا السريانية العرقية ، ذات التاريخ القديم و الواسع ، إضافة لإرثها الثقافي الشاسع ، الذي قدمت به العديد بميدان الثقافة و العلوم ، سواء بميدان الأشعار و الكتاب أو بميدان العلوم. 
بذلك كانت اللغة السريانية و ما زالت جسرا مهما ، يربط ثقافة الماضي بثقافة الحاضر و يمهد لمستقبل ، أكثر انفتاحا علميا و ثقافيا ، إضافة لكونها سبب رئيسي و مهم في تكوين هوية الشعب السرياني العريق. 
(( ܠإܢܗ ܠܠܓܽ أܬܪ ܡܗܡ ، ܒܬأܟܝܕ ܗܘܝܬ ܽܠܫܥܘܒ ܘ ܬܩܽܦܬܗܽ ))
تعتبر اللغة السريانية ، من أقدم اللغات السامية و تعتبر أساس للغات آخرى ، مثل اللغة العربية التي اشتقت من اللغة السريانية اللغة الأم لسوريا ، ذات التاريخ السرياني العريق. 
كما إنه للغة السريانية قسمين ، أي بمعنى لهجتين شرقية و غربية تختلفان قليلا ، بالكتابة و القراءة و يعود سبب وجودين لهجتين للغة السريانية ، لتعدد الإبادات و الاحتلال ، الذي توالى على الشعب السرياني الاشوري ، على مر الزمان>
(( ܠإܢܗ ܠܠܓܽ أܬܪ ܡܗܡ ، ܒܬأܟܝܕ ܗܘܝܬ ܽܠܫܥܘܒ ܘ ܬܩܽܦܬܗܽ ))

هنا بعض التفاصيل اللغة السريانية ، مأخوذة من مصادر و كتب مطلعة...

ܽܠܣܪܝܽܢܝܽ  السريانية 
اللغة السُريانية (بالسريانية الشرقية: ܠܸܫܵܢܵܐ ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ، لِشانا سُريايا؛ بالسريانية الغربية: ܠܶܫܳܢܳܐ ܣܽܘܪܝܳܝܳܐ، لِشونو سُريويو)، لغة سامية مشتقة من اللغة الآرامية ويعتبرها بعض الباحثين تطورًا طبيعيًا لها موحدين بين اللغتين، نشأت اللغة الآرامية، وهي أصل اللغة السريانية، في الألف الأول قبل الميلاد لتكون العائلة الثالثة ضمن عائلة اللغات السامية،[5] وأصبحت من القرن السادس قبل الميلاد لغة التخاطب الوحيدة في الهلال الخصيب إلى ما بعد الميلاد، حيث تحورت تدريجيًا واكتسبت اسمها الجديد ”اللغة السريانية“ في القرن الرابع تزامنًا مع انتشار المسيحية في بلاد الشام.
(( ܠإܢܗ ܠܠܓܽ أܬܪ ܡܗܡ ، ܒܬأܟܝܕ ܗܘܝܬ ܽܠܫܥܘܒ ܘ ܬܩܽܦܬܗܽ ))

إضافة لكونها للغة للحوار و لغة للعلم و الثقافة و اظهر استخدامها ، أهمية هذه اللغة و جعلها وسيلة للتخاطب و التواصل.. اضافة لكونها كانت اللغة الرئيسية للتجارة بذلك الوقت. 
تعتبر السريانية اللغة الأم لطوائف الآشوريون/السريان/الكلدان المنتشرة بالعراق وسوريا خاصة، حيث أضحت من أهم العوامل التي تجمعهم. وبالرغم من هذا فالسريانية لم تقتصر عليهم فقد استخدمها العديد من رجال الدين المسيحيين في كتاباتهم كالعرب (إسحاق النينوي وإيليا الحيري) والفرس (أفراهاط الملقب بالحكيم الفارسي) والأرمن (ميسروب ماشدوتس وإسحاق الأرمني) والترك (يشوعداد المروزي)، كما أصبحت اللغة الطقسية لبعض القبائل المنغولية المتنصرة قديما ومسيحيو كيرالا بجنوب غرب الهند. ويشير الباحثون إلى اتصال دائم بين اللغة السريانية واللغة العربية بنتيجة الهجرة والتبادل التجاري والثقافي بين بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، غير أن التمازج الأعمق بين اللغتين لم يتم إلا في أعقاب قيام الدولة الأموية، فخلال المرحلة الأولى ظلت السريانية لغة الدواوين وهيئات الدولة حتى عهد عبد الملك بن مروان، وإثر تعريب الدواوين ظلت السريانية لغة التخاطب الوحيدة بنسب متفاوتة في القرى والمدن السورية بشكل عام حتى العهد المملوكي في القرن الثاني عشر حينما سيطرت اللغة العربية كلغة تخاطب بين أغلبية السكان. أما في لبنان فقد ظلت السريانية لغة التخاطب بين الموارنة حتى القرن السادس عشر، وكانت العربية قد حلت مكان السريانية كلغة كتابة في مدن العراق الوسطى منذ القرن الثالث عشر. في الوقت الراهن لا يوجد في لبنان أي جماعة تستخدم السريانية كلغة تخاطب يومية، بيد أن هناك عدة محاولات لإحيائها، أما في سوريا فهناك من لا يزال يستخدمها كلغة تخاطب في معلولا وقرى مجاورة لها شمال دمشق رغم أن بعض سكان هذه القرى مسلمون،  وتستخدم أيضًا في المناطق ذات الكثافة السريانية في زالين القامشلي وحسيجة الحسكة وغيرها من مناطق الجزيرة الفراتية، أما في العراق لا تزال السريانية لغة التخاطب في المناطق والقرى ذات الغالبية السريانية/الكلدانية في الموصل ودهوك، وكذلك تعتبر لغة النطق في طور عابدين الذي يقع حاليًا جنوب شرق تركيا. سوى ذلك فإن الدول التي هاجر إليها سريان خلال القرن العشرين بشكل أساسي مؤمني الكنيسة السريانية الأرثوذكسية يستخدمون اللغة السريانية في تخاطبهم اليومي في دول المهجر خصوصًا في السويد.  وعلى الرغم من عدم استعمالها اليوم كلغة تخاطب بين أغلبية السكان، فإن تأثيرها في اللغة العربية خصوصًا المحكية في بلاد الشام يبدو قويًا وواضحًا، كذلك الحال بالنسبة لأسماء الأماكن والبقاع.
(( ܠإܢܗ ܠܠܓܽ أܬܪ ܡܗܡ ، ܒܬأܟܝܕ ܗܘܝܬ ܽܠܫܥܘܒ ܘ ܬܩܽܦܬܗܽ ))

كما أن اللغة السريانية تكتسب أهمية واسعة و مهمة ، لدي المسيحيين... 

أولاً لأن يسوع المسيح قد تكلّم بالآرامية، التي تعتبر بمثابة اللغة الأم للسريانية، وثانيًا لأن العديد من كتابات آباء الكنيسة والتراث المسيحي قد حفظ بالسريانية، إلى جانب اللغة اليونانية، وفي الكنائس التي تتبع الطقس السرياني لا تزال تستخدم اللغة السريانية بشكل يومي في القداس الإلهي وعدد من العبادات الأخرى كلغة ليتورجية.  وعمومًا فإن هذه الكنائس تفرض، بإلزامية متفاوتة، على أبنائها خصوصًا الإكليروس دراسة اللغة السريانية وتعلمها، كذلك تبدو اللغة السريانية هامة للمنقبين والمؤرخين في الاطلاع على الوثائق والمخطوطات القديمة التي غالبًا ما كتبت بالسريانية أو الآرامية.
اعتبرت اللغة السريانية ردحًا طويلاً من الزمن لغة العلوم والفنون والآداب، خصوصًا في مدينة الرها (أورفة حاليًا في تركيا) والتي نشأت بها بنوع خاص، أولى المدارس السريانية، وعمومًا فإن اللغة السريانية تقسم عمومًا إلى لهجتين وأبجديتين متقاربتين، الأولى السريانية الغربية نسبة إلى غرب نهر الفرات والثانية هي السريانية الشرقية نسبة إلى شرق نهر الفرات وبنوع خاص إلى الرها. تكتب اللغة السريانية بالأبجدية السريانية المؤلفة من اثنين وعشرين حرفًا تجمع في خمس كلمات: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت.[ وتحوي حركات إعرابية تختلف بين السريانية الغربية والسريانية الشرقية أشهرها خمسة تفيد في المد والقصر وحروف العلة.

كسائر اللغات السامية فإن اللغة السريانية تكتب من اليمين إلى اليسار ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.

يتفق أغلب الأكاديميين أن لفظتي سرياني (ܣܘܪܝܐ وهي نفسها سوري) أطلقها الإغريق القدماء على الآشوريين حيث أسقطوا الألف في آشور (Ασσυρία، أسّوريا) لتصبح سوريا (Συρία، سوريا) واستعمل هيرودتوس لفظة سوريا أو "سيريا" في كتاباته للإشارة إلى الأجزاء الغربية من الإمبراطورية الآشورية ثم امتدت التسمية لاحقا لتشمل جميع مناطق أعالي بلاد ما بين النهرين. كان عالم الساميات الألماني ثيودور نولدكه أول من أشار إلى رجوع السريان إلى الآشوريين سنة 1881 حيث استشهد كذلك بأعمال جون سلدون سنة 1617 تم إثبات هذه النظرية بشكل قاطع بعد اكتشاف نقوش جينكوي الثنائية اللغة بجنوب تركيا والتي تظهر فيها ترجمة لفظة "آشور" بالفينيقية إلى "سوريا" باللوية.
تعتبر السريانية، مثلها مثل العربية، لغة الكتابة وليست لغة المعاملات اليومية بين متحدثيها، حيث تطورت منذ القرن الثاني عشر إلى لهجتين شرقية وغربية تفرعت بعدها إلى لهجات أخرى صنفها اللغويون على أنها لهجات آرامية حديثة ومنها انقسمت أربع مجموعات اثنتان منها: المجموعة الوسطى والمجموعة الشمالية الشرقية تطورت مباشرة من السريانية.[ ومن الملاحظ أنه بالرغم من كون اللهجات اليهودية الآرامية أقرب إلى اللهجات الآرامية الشمالية الغربية (السريانية الشرقية) من اللهجات الآرامية الوسطى (السريانية الغربية) إلا أنها لا تصنف كلهجات سريانية ولا تستعمل بها الأبجدية السريانية بالكتابة. ولهذا فإن العديد من الباحثين يعتبرون السريانية إرثا تاريخيا ودينيا تركته مدينة الرها، منشأ اللغة، وأصبحت لهجتها الآرامية بفعل اعتناق السريان/الآشوريين الساكنين في تلك المنطقة للمسيحية عاملا يميزهم عن غيرهم من الشعوب المتحدثة بالآرامية آنذاك.
كانت اللغة الآرامية ومن ثم السريانية على اللغة الثقافية لمعظم أنحاء سوريا وبلاد ما بين النهرين حتى انتشار العربية منذ القرن التاسع الميلادي. وبالرغم من انحسار السريانية في مناطق محدودة ابتداءً من القرن الرابع عشر، إلا أن تأثيرها على اللغة واللهجات العربية في المشرق لا يزال ظاهرا، وهناك من الباحثين من يعتبر اللهجات الشامية خليط من السريانية (الآرامية) والعربية. ومن بعز نقاط الالتقاء بين السريانية واللهجات الشامية الشمالية.

كسر أواخر الكلمات (بلديي بدلا من بلدية مثلا)

حذف الهمزة وإضافة الواو أو الضمة بدلا من الفتحة في أفعال الأمر (طلوب بالشامية يقابلها أطلب بالعربية الفصحى وܛܠܳܒ "طلوب" بالسريانية)
الجمع بإضافة الياء على اواخر الكلمات. كما في لبنانيي جمع "لبناني" باللهجة اللبنانية يقابلها ܠܒܢܘܢܘܝܵܐ "لبنونويي" بالسريانية.
ساعد كون السريانية لغة طقسية للطوائف المسيحية بالشرق الأدنى على انتقال العديد من الكلمات السريانية الطقسية إلى العربية ومنها مثلا: قربان (ܩܘܼܪܒܵܢܵܐ/ܩܽܘܪܒܳܢܳܐ، قُربانا/قُربونو، بمعنى "ذبيحة")، نياح (ܢܝܵܚܵܐ/ܢܝܳܚܳܐ، نياخا/نيوحو، بمعنى "راحة")، زياح (ܙܘܼܝܵܚܵܐ/ܙܽܘܝܳܚܳܐ، زُياخا/زُيوحو، بمعنى "مسيرة" أو "دفنة").
كما أدت ترجمة السريان لكتب الفلسفة وعلوم الطبيعة من اللغة اليونانية والفارسية إلى السريانية ومن ثم العربية إلى انتقال العديد من المصطلحات من اليونانية واللاتينية إلى العربية مباشرة عن طريق السريانية ومنها على سبيل المثال فيزياء (ܦܘܿܣܝܼܩܘܿܣ/ܦܽܘܣܺܝܩܽܘܣ، پوزيقُس/فوزيقُس) وفلسفة (ܦܝܼܠܵܣܘܿܦܝܼܵܐ/ܦܺܝܠܳܣܽܘܦܺܝܳܐ، پِلَسوپيّا/فِلَسوفيّا).

بالنهاية تفصيل صغير عن تأثر و اقتصار اللغة السريانية

1 كانت مدن وسط العراق وخاصة تكريت مركزا هاما للسريان الأرثوذكس حتى القرن الثاني عشر عندما نزح أهلها إلى مناطق سهل نينوى وخاصة بلدتي بخديدا وبرطلة. كما أدت حملات هولاكو وتيمورلنك إلى تدمير المناطق الريفية التي تحدث بعض من سكانها المسلمين والمسيحيين الآرامية، ما أدى لهجرة هؤلاء إلى المدن وتبني اللغة العربية.
2 لا تزال السريانية لغة تخاطب يومية في سوريا والعراق وطور عبدين في تركيا فقط، أما سائر البلدان فهي تستخدم السريانية ولكن ليس كلغة تخاطب يومية أو أساسية لدى الغالبية.
(( ܠإܢܗ ܠܠܓܽ أܬܪ ܡܗܡ ، ܒܬأܟܝܕ ܗܘܝܬ ܽܠܫܥܘܒ ܘ ܬܩܽܦܬܗܽ ))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا

هيئة التحرير ( وجهة نظر )

مجلة " الفكر الحر "

متابعات ثقافية

أخبار الصحافة

أخبار وإستكشافات علمية

إصدارات الجيوستراتيجي

شبكة الجيوستراتيجي للدراسات GSNS

مشروع يختص بالتحليل السياسي والأبحاث والدراسات الإستراتيجية، وقراءة وإستشراف الاحداث، ويسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الإستراتيجية الكردية في الشرق الأوسط، إلى جانب المساهمة في نشر القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرايات.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

GEO STRATEGIC NETWORK FOR STUDIES....... Aproject devoted to political analysis, research and strategic studies, and reading and anticipating events, and seeks to promote a balanced and realistic understanding of Kurdish strategic interests in the Middle East, in addition to contributing to the spread of democratic values, human rights and freedoms.

1- الموقع الرسمي Geo-strategic

2- الموقع الكُردي GEO-STRATEGIC

3- مجلة "الفكر الحر" MAGAZINE

4- خدمة الخبر العاجل Breaking news

5- خدمة تطبيق Googe play

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم