الإدارة الذاتية الديمقراطية ورغبات الحاقدين في القضاء على ثورة إخوة الشعوب - Geo-Strategic

إعلان فوق المشاركات

الإدارة الذاتية الديمقراطية ورغبات الحاقدين في القضاء على ثورة إخوة الشعوب

الإدارة الذاتية الديمقراطية ورغبات الحاقدين في القضاء على ثورة إخوة الشعوب

شارك المقالة


يكتبها لـ الجيوستراتيجي: ميلاد كوركيس

خلال الايام السابقة مررنا بأوقات عصيبة ، إحتجنا لأن نكون يد واحدة ، حتى تمكنا من التخلص و التغلب على تلك الأيام والظروف.
هذه الفترة أيضا شهدت حدوث و ظهور حوادث و ظروف ، ورائها أيدي خبيثة ، تسعى وراء ذلك إلى إشعال نار الفتنة وجعل المنطقة تعيش بتوتر دائم.
عودة الإنفجارات المتكررة بطرق مختلفة ، سواء بالسيارات و الدراجات النارية المفخخة أو بالألغام و العبوات الناسفة  بمناطق متعددة ، لها تفسير واحد إن من يقع خلف هذه الحوادث و طريقة إفتعالها ، يسعى مرة أخرى لجر المنطقة لفتنة داخلية من خلال إعادة التوتر الداخلي و استغلال الأخبار و الظروف لمصالحه ، بغية تهيئة الظروف من أجل قدومه و تسهيل اعماله التخريبية.
تعددت الإنفجارات هنا و هناك ، بمناطق متعددة من مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ، بمختلف المناطق زالين القامشلي ، الحسكة ، عفرين و كوباني.
تعددت الإنفجارات لتكون طريقة من الطرق الخبيثة ، التي يتتبعها وحوش العصر و العصابات التخريبية ، سواء التابعين للمعارضة المسلحة التي تتبع لتركيا أو الخلايا النائمة التابعة لما يعرف بتنظيم داعش الإرهابي ولا يخلى الأمر من وجود أيادي خفية للنظام السوري و عصاباته ، التي تمتلك خبرة بهكذا أمور ، تسعى من خلالها لتخريب الأماكن التي لا تتمكن من الوصول إليها من الداخل و جعلها سهلة الإنقضاض مثل فريسة تتعرض لمطاردة من أسد جائع همه إلتهامها ولا شيء سوى ذلك.

هم الثلاثة هو القضاء على ثورة شمال سوريا ، ثورة الإدارة الذاتية الديمقراطية ، التي أصبحت عنوان يتشرف كل من سمع بها و شاهدها ، ثورة أصبحت درسا للأمم بكيفية و قدرة المكونات السورية على إحداث تغيرات شاملة ، من خلال ما قاموا به خلال السنوات الماضية من تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية و تحرير الأراضي التي تتبع لها اليوم من قبضة الجماعات السلفية الإرهابية منها :
جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام حاليا و تنظيم داعش الإرهابي الذي كان سببا ، بسبب كبير من المجازر و الفظائع بحق شعوب الإدارة الذاتية الديمقراطية و منهم الشعب السرياني الاشوري و من ضمن المجازر : مجازر الخابور الآشوري و مجازر مدن و قرى مسيحية عدة كانت سببا قسريا بهجرة قسرية و الذي تعرض بدوره لأكبر هزيمة على أيدي قوات سوريا الديمقراطية المكونة من مكونات الإدارة الذاتية الديمقراطية كافة.

اظهرت الإدارة الذاتية الديمقراطية ، إنها خير مثال لإخوة الشعوب من خلال تعاضد المكونات كافة ، بكل الظروف و منها تعاضدها سويا خلال فترة إحتلال كوباني من قبل داعش و خلايا تركيا المسلحة فيها ، مما أدى لتعاضد سوري و إظهار إخوة الشعوب ، التي تمتاز لها الإدارة الذاتية الديمقراطية ، سواء من خلال الدعم العسكري أو السياسي ، بالداخل السوري أو الخارج.

كما يظهر إن رغبة الجماعات المسلحة التي تتبع لتركيا ، تسعى لانهاء هذه التجربة التي اثبتت ، إنها حقا تستحق كل الدعم الذي نالته الجماعات المسلحة التابعة للائتلاف السوري المعارض و التي اثبتت فشلها من خلال انتشار الفساد و السرقة فيما بينهم ، عدا عن اغتيال الشخصيات التي سعت لابقاء الثورة على مسارها الصحيح ، لكن المصالح كان لها
ارتجاح كفة الميزان ، بسبب طمع و فساد هذه الجماعات و هذا ما يفسر لنا الان ، رغبة هذه الجماعات بالدخول و احتلال مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ، بحجة تحريرها و ضمها لسوريا المحررة ،التي هي بنظرهم تحت ظل الدولة التركية التي نهبت كل خيرات الشمال السوري ، لكنها لم تستطع الاقتراب من مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ، مما أثار نغضها و سخطها.

أما بالنسبة للنظام السوري ، إضافة لعدم رغبته بالاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية ، بشمال و شرق سوريا و الاعتراف بقواتها ، حماة لهذه المناطق ، فإنه أيضا يسعى دوما من خلال جماعاته ، على إشعال الفتن و نشر التوتر الداخلي ، مما يسهل دخوله إليها ، هذه المخططات التي يتبعها النظام ،أصبحت معروفة لكل من تابع و يتابع حلقات الثورة السورية التي تحولت بسبب التدخل التركي و الداعمين إلى الأزمة السورية ، الثورة السورية ثورة السلام تحولت لثورة التخريب ، لن و لم ننسى أيضا مجابهة النظام للثورة السلمية و تصديه المسلح ، سواء منذ تظاهرت زالين القامشلي 2004 أو بدايات الثورة السورية 2011 - 2012 و عدم رغبته على أعطاء المكونات السورية لأصغر و أقل حقوقها و رغبته بالإستمرار بسياسة البطش و التخريب.

مرة أخرى تثبت الإدارة الذاتية الديمقراطية ، إنها الحصن المنيع ، على من يسعى إلى نشر التخريب و الدمار ضمن مناطقها ، التي أصبحت خير مكان ذات مأمن لكل من لجأ إليها ، لذلك نرى استمرار سياسات الجماعات المسلحة و النظام ، باستمرار سياسة الاستهداف و التفجيرات و منها التفجير الذي حصل عصر يوم الجمعة ،أمام كنيسة السيدة العذراء بحي الوسطى بمدينة القامشلي ، ليكون سببا بنشر الفتن بالمنطقة و خصوصا بعدما تبين ، إيقاف كاميرات المراقبة بتلك المناطق ، من قبل القوات التي تتبع للنظام قبل نصف ساعة من حدوث الانفجار ، الذي لولا مشيئة الله ، لأحدث خراب و دمار ، عدا الخسائر البشرية ، لو تم بوقته المحدد ، لكن لمشيئة الله و قدرته فضل أيضا.

من هنا يتبين إن الإدارة الذاتية الديمقراطية ، تتعرض لهجمات اعلامية بالمحصلة الأولى ، إضافة لهجمات تستهدف البنية وأساس الإدارة و روابط اخوة الشعوب ، التي اظهرت انسجام و رغبة بالإستمرار للوصول لسوريا علمانية تعددية ديمقراطية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا

هيئة التحرير ( وجهة نظر )

مجلة " الفكر الحر "

متابعات ثقافية

أخبار الصحافة

أخبار وإستكشافات علمية

إصدارات الجيوستراتيجي

شبكة الجيوستراتيجي للدراسات GSNS

مشروع يختص بالتحليل السياسي والأبحاث والدراسات الإستراتيجية، وقراءة وإستشراف الاحداث، ويسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الإستراتيجية الكردية في الشرق الأوسط، إلى جانب المساهمة في نشر القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرايات.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

GEO STRATEGIC NETWORK FOR STUDIES....... Aproject devoted to political analysis, research and strategic studies, and reading and anticipating events, and seeks to promote a balanced and realistic understanding of Kurdish strategic interests in the Middle East, in addition to contributing to the spread of democratic values, human rights and freedoms.

1- الموقع الرسمي Geo-strategic

2- الموقع الكُردي GEO-STRATEGIC

3- مجلة "الفكر الحر" MAGAZINE

4- خدمة الخبر العاجل Breaking news

5- خدمة تطبيق Googe play

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم