رأس النظام السوري واللعب على أوتار اللعبة الأخيرة المتاحة... - Geo-Strategic

إعلان فوق المشاركات

رأس النظام السوري واللعب على أوتار اللعبة الأخيرة المتاحة...

رأس النظام السوري واللعب على أوتار اللعبة الأخيرة المتاحة...

شارك المقالة
ميلاد كوركيس/ إعلامي سرياني 
(( لا حضارات متنوعة بسوريا إنما ثقافات متنوعة )) هكذا لخص رأس النظام السوري " الأسد " مقصده بإلغاء الآخر في سوريا وطمس حقيقة التنوع الفسيفسائي الذي لطالما اشتهرت بها سوريا، وتنوع حضاراتها العديدة وترسخت بالأرض السورية، واثبتت نفسها بتاريخ سوريا القديم رغم المحاولات الحثيثة من أقزام البعث بإلغائه لكسب ود أصحاب العمامات البيضاء. 
خلال مشاركة الأسد باللقاء الدوري لممثلين عن وزارة الأوقاف السورية القى كلمة حول الوضع السوري العام ومنها عن التعددية و التنوع السوري. منوها بإن لا تنوع حضاري بسوريا إنما تنوع ثقافات، لإنه لا يرى قومية بسوريا إلا القومية العربية ولا يرى لغة بسوريا إلا اللغة العربية، متجاهلا و بشكل قاطع تعدد القوميات واللغات في سوريا، التي يتفاخر أصحابها بسوريتهم أكثر من الأسد نفسه. 
معتبراً بذات الوقت إن الذين لا ينتمون للقومية العربية هم ضيوف بسوريا بالتالي لا يحق لهم الحديث عن حقوق دستورية ثقافية أو ايا كانت ، لأنهم مجردون من هذه الحقوق، لكنهم بنفس الوقت مطالبون بالدفاع عن سوريا ، التي حولها الأسد بسبب عنجهيته و تمسكه بكرسي الحكم إلى غابة يتعادى بها أشرس خلق الله، بعد أن حول سوريا لميدان دولي للتجارب العسكرية على شعبه وهو جالس في قصره ينظر عن الحقوق والواجبات. 
بالحديث و سرد الموضوع بالتفصيل يتبين من خلال إلقاء الكلمة و أمام من كانت ، إنه كان يسعى من خلالها ، كسب ود " المسلمين السنة" في سوريا وتقربهم منه، لإنه كسب سلفا الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الانطاكية ومركزها معرة صيدنايا من خلال الاختراق المخابراتي للكنيسة و تحولها لذراع مخابراتي يستخدمها وقت الحاجة، وهذا يبين سبب إستبعاد رجال الدين المسيحيين الذين عملوا لشعبهم و إختيار أصحاب التاريخ السيء السيط بدلا منهم. 
كسب ود السنة بسوريا على حساب قيمة و ود الشعوب الأخرى التي أصبحت بنظره لا شيء فقط عبارة عن أوراق يستخدمها وقت الحاجة ليظهر للعالم إنه يحكم شعب متنوع و شعبه يحترمه ، بينما الحقيقة مختلفة تماماً وهي مخفية في إنه يخفي كل رجل وامرأة،  صغير وكبير، كل سوري يحمل في قلبه الحقد والكره إتجاه الاسد وذمرته البعية الفاشية التي حولت سوريا إلى مزرعة خلفية لأهوائه. 
فهو يعلم جيدا إن المرحلة القادمة تتطلب منه و تحديدا الشروط الروسية أن يكسب السنة بسوريا إلى جانبه ليتمكنوا بالقيام بإصلاحات تظهر للعالم إنه من قام بها لكسب حق البقاء بالسلطة خصوصاً أمام عدم وجود معارضة متوحدة و ضعيفة حاليا. 
من هنا يتبين سبب تجاهل الأسد للقوميات السورية المتنوعة و حضاراتها و وجودها ، لكننا نرفض جملة و تفصيلا هذا الأسلوب الإستبدادي الإقطاعي ، الذي يمارسه بحق شعبه، وعلى ضوء الحقائق التي باتت تظهر للعلن، ومن هنا أوجه رسالة مفتوحة إلى رأس النظام السوري:
عمر سوريا أكبر مما حدده حزب البعث العربي الإشتراكي حينما وضع المنهاج التاريخي والقومي، وحقيقة وجود الشعوب في سوريا أقدم من الذاكرة التشويهية التي يتفنن بها البعث الفاشي، وهذه الارض لديها جذور تاريخية أقدم من وصول القومية العربية إليها، والتي تعتبر هي الأخرى من أحدث القوميات بسوريا ، لإنها ظهرت تحديدا بعد اللغة السريانية بشقيها الشرقي الآشوري والغربي الآرامية و تحديدا اللغة السريانية باللهجة الآرامية التي تعتبر اللغة الام لسوريا من جهة، ووجود نسخ من القرآن مكتوبة بهذه اللغة يبين إن للسريان بسوريا فضل على من يقرأ القرآن اليوم لإنه لولا السريان لما تمكنوا من معرفته أو قراءته، مع إن النسخة الحالية مختلفة عن النسخة الحقيقية باللغة السريانية الآرامية.
إضافة لكون السريان بالشرق الأوسط و تحديدا سوريا ساهموا بشكل كبير بكافة المجالات وهم السبب الرئيسي بما وصل إليه الشرق اليوم ، لإنهم درسوا و عملوا بكافة المجالات ليرفعوا شأنهم ، الذي أصبح لاحقا إرثا للعرب الذين قاموا بدورهم بسرقة التاريخ السرياني الكلداني الاشوري و كامل ثرواته التاريخية والثقافية وحولولها لإسمهم، محاولين بذلك فصل سوريا عن السريان، ولكنهم غير قادرين كون الحجر مكتوب بالسريانية و الشعب يتحدث السريانية رغم المحاولات الحثيثة من البعث الفاشي الذي يقوده الاسد، على مر سنوات حكمه وقبل ذلك والده، إلى إلغاء الوجود وتهجير أصحاب العقول.
وأقول للأسد: صحيح إنكم نجحتم بجذب ضعاف الإيمان بتاريخهم ، حضارتهم ووجودهم إلى عروبتكم لكنكم فشلتم من قتل الغيرة القومية بقلوب وعقول الشعب السرياني الكلداني الاشوري. ومحاولاتك ومحاولات نظامك بتشويه صورة سوريا و رفض فتح المجال للحوار السوري - السوري يؤكد مرة أخرى ضعفكم و خوفكم من رجوع سوريا إلى أهلها و إظهار نفاق وكذب نظامكم.
بينما قام وزير الأوقاف محمد عبد الستار هو الآخر بنكران وجود ديانات أخرى عدا الديانة الإسلامية و قوميات أخرى عدا القومية العربية ، مستكملا بذلك ما بدأه معلمه و يستمر بسياسة أسلمة سوريا و تحويلها إلى القبيسيات مثلما اوصتهم إيران.
ما يسعى الأسد ونظامه للقيام به سوف يفشل لأن الشعب يقظ ويعلم أساليب النظام السوري وطرقه بنشر النزاعات والفتن هنا وهناك لتسهيل سيطرته و إدخال نفسه لحيث لا يستطيع بالحالة العادية.
من هنا يتطلب أيضاً توجيه رسالة مقتضبة إلى الشعب السرياني الكلداني الاشوري في سوريا، إن الوقت يمر سريعاً ويتطلب المتغييرات الدولية الإقليمية والسورية يقظة كاملة، لذا افيقوا فلم يعد هناك وقت نستطيع فيه المطالبة بالحقوق فإما نهوضكم أو لا تتهمونا بالتقصير مازالتم أنتم نائمين و غير قادرين على النهوض من الحلم الكاذب المسمى العروبة.
وإلى مثقفي شعبنا السرياني الكلداني الاشوري اعملوا و كونوا منارة لشعبكم و يكفي التعالي لأنكم بعد الان سوف تصبحون بدون قيمة.
من لا يعتز بتاريخه و ثقافته سوف يصبح نكرة و يذهب للمجهول..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا

هيئة التحرير ( وجهة نظر )

مجلة " الفكر الحر "

متابعات ثقافية

أخبار الصحافة

أخبار وإستكشافات علمية

إصدارات الجيوستراتيجي

شبكة الجيوستراتيجي للدراسات GSNS

مشروع يختص بالتحليل السياسي والأبحاث والدراسات الإستراتيجية، وقراءة وإستشراف الاحداث، ويسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الإستراتيجية الكردية في الشرق الأوسط، إلى جانب المساهمة في نشر القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرايات.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

GEO STRATEGIC NETWORK FOR STUDIES....... Aproject devoted to political analysis, research and strategic studies, and reading and anticipating events, and seeks to promote a balanced and realistic understanding of Kurdish strategic interests in the Middle East, in addition to contributing to the spread of democratic values, human rights and freedoms.

1- الموقع الرسمي Geo-strategic

2- الموقع الكُردي GEO-STRATEGIC

Geo-Strategic in English

3- مجلة "الفكر الحر" MAGAZINE

4- خدمة الخبر العاجل Breaking news

5- خدمة تطبيق Googe play

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم