Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

تطورات الصراع السوري

فرزت الحرب الداخلية السورية انقساما وشرخاً عميقين بين شعوبها، ونتيجة لحجم المواجهات العنيفة بين الأطراف أحتكم كل طرف إلى قوة معينة لتأمي...

فرزت الحرب الداخلية السورية انقساما وشرخاً عميقين بين شعوبها، ونتيجة لحجم المواجهات العنيفة بين الأطراف أحتكم كل طرف إلى قوة معينة لتأمين حاجيات ومقومات استمراره، 
وبدأت معها نفوذ الدول الإقليمية لتكون شريكاً في الصراع الدموي السوري، في الوقت الذي دمرت فيها مساحات شاسعة من سوريا وبنيتها التحتية إلى جانب وقوع آلاف الضحايا ونزوح الملايين.
هذه العوامل والظروف دفعت بالمعارضة السورية إلى فتح المجال أكتر أمام النفوذ التركية والسعودية والقطرية في الوقت الذي فتح النظام أبوابه على مصراعيه أمام النفوذ الإيراني، وأنقسم بذلك المعارضة والنظام بين مصالح المحورين في المنطقة على حساب وحدة سوريا وأمن شعبها، ويخوض السوريين حرباً ضروساً بالنيابة عن أنظمة تلك الدول، في الوقت الذي اختار الكورد محوراً ثالثاُ بعيداً عن معمعة هيمنة الدول الإقليمية التي دعمت الأطراف السورية بالسلاح والإمكانيات وسُلبت منها الإرادة والقرارات المصيرية، ليقود النظام والمعارضة مواجهات عنيفة بدعم من الإيرانيين والأتراك والسعوديين والقطريين، وتحولت سوريا إلى ساحة مفتوحة لتلك الدول في تسيير مصالحها ومآربها.
ونتيجة لذلك أصبحت سوريا مقسمة فعلياً على الأرض بين ثلاث مناطق (النظام - المعارضة – الكورد ) ويقود النظام والمعارضة مواجهات يومية مستمرة، إلى جانب الحرب الدامية بين الكورد وما يسمى بداعش، وفرضت هذه التغييرات توازنات جديدة على الأرض بعد التدخل الروسي المباشر لحماية النظام وقصفه لمناطق المعارضة وتدميره لإمكانياتهم الهجومية، وفي المقابل تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر لدعم الكورد والقوى الديمقراطية السورية، وتسبب ذلك في تراجع داعش إلى نقاط الدفاع بعد الهزائم الكبيرة التي منيت بها في عدة مواقع هامة وإستراتيجية في محافظتي الرقة والحسكة، وتراجعت المعارضة بشكل كبير بعد توجيه جزء من حربها إلى مناطق روجآفا/ شمال سوريا، ودبت فيها الانقسامات وتعددت مستخدميها من الأتراك والسعوديين والقطريين وغيرهم، ولتصبح الجماعات المتطرفة كأحرار الشام وجيش الإسلام وجبهة النصرة الركيزة الاولى للمعارضة السورية.


فريق الجيو ستراتيجي

ليست هناك تعليقات