Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

شذرات سوريالية: بين إمبراطورية ميديا وحلم إستقلال جنوب كردستان .. هورباكو واحفاده القبليين..

يكتبها رئيس تحرير الجيوستراتيجي : إبراهيم كابان معظم الثورات الكردية أخفقت بسبب العوامل الخارجية، إلا أن العامل الداخلي كانت بمثابة ...



يكتبها رئيس تحرير الجيوستراتيجي : إبراهيم كابان

معظم الثورات الكردية أخفقت بسبب العوامل الخارجية، إلا أن العامل الداخلي كانت بمثابة الضربة القاضية .. يمكن تشبيه ذلك بمباراة ملاكمة تلقى في اللاعب الكردي الضربات ولكنه شجاع وعنيد وقوي الإرادة والتصميم، لم تكن تتأثر فيه ذلك، ولكن الضربة القاضية كانت تأتيه من الداخل الكردي، وكانت هي الضربة الموجعة. القلع لا تنهار بهبوب الرياح الخارجية عندما تكون متينة، ولكنها كانت تنهار بسبب ما يدور فيها من الداخل .. وهكذا هو الكردي تسبب في كل المراحل بإجهاض كل تجاربه ومحاولاته في بناء دولته.
لعلنا قرأنا في التاريخ سبب سقوط إمبراطورية ميديا، ولكننا لم نركز على أسباب سقوطها، إن الذي تسبب في سقوط الامبراطورية هو الكردي نفسه .. احد قبائلها " هورباك" خانو شعبهم وباعو مناطق مهمة اثناء الحرب ل الفرس . فدخلوا مدن الامبراطورية وسقطت ميديا .. واقام الفرس الكورشيين على انقاضها أمبراطورية، ويقال إنهم أعدموا هورباكو على أبواب العاصمة أقباتانا.
وبين ميديا وكركوك 2500 سنة، تتكرر نفس المآسي بنفس الوتيرة والإخفاقات تتعدد بأساليب مختلفة ولكنها تصنع نفس النتائج، العوامل الخارجية تهدد والظروف الداخلية تنفذ. مثال تناحر القبائل الكردية في العهد الاسلامي تسبب في أنهيار معظمها، والخروج خالي اليدين من القسمة العربية والتركية والفارسية وإستغلالهم للإسلام في دفع الكرد إلى قتال بعضهم.
ويتكرر ذلك مع بداية القرن العشرين كلما تبدا التحركات الكردية في جزء كانت تقابله تحرك كردي آخر.. ومن إستدراج قائد ثورة شرقي كوردستان سمكو شكاكي في الربع الأول من القرن العشرين من قبل الكرد ليتم قتله على يد الفرس، إلى مساعدة بعض الهورباكيين الكرد الذين تعاونوا في شمال كردستان مع الاحتلال التركي لضرب ثورة شيخ سعيد وسيد رضا. ليتم تركيز ذالك في جنوب كوردستان وإستخدام نظام صدام المجرم للكرد الجحوش في ضرب ثورة البارزاني ، إلى الركوب المتبادل بين البارزانيين والطالبانيين على دبابات العراق وإيران لضرب بعضهم، إلى الأقتتال الكردي – الكردي في جنوب كردستان، وصولاً لظهور القورجية بالالاف والذين ساعدوا الجيش الاحتلال التركي في ضرب ثورة حزب العمال الكردستاني، وظهور القانترجية " الأنكس " في غربي كردستاني ومساعدتهم للأتراك في تشويه صورة ثورة روجآفا ومحاربتها بكل الوسائل، لتستقر الخيانات مؤخراً في قيام بافال بن هورباكو وعائلته وخيانتهم في كركوك، وقبله البارزانيين في شنكال ..  والحبل على الجرار ..
ومن إمبراطورية ميديا إلى سقوط الحلم في جنوب كردستاني المنتصر الوحيد كان العدو .. والخائن الأكبر هو الكردي ضد الكردي.. والسبب هي الذهنية الحزبية التي لم تتجاوز القبلية والتخلف في التفكير والنشاط والعمل.

2.11.2017

هناك تعليق واحد