Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

وقف سيناريو غزو شمال سوريا مقابل فرض الأتراك لمسلحين مدعومين من (الديمقراطي) على الإدارة الذاتية

قراءة جيوسياسية للأحدث تحليل/ إبراهيم كابان  وفق المشهد على الحدود بين منطقة الإدارة الذاتية الديمقراطية في الشمال السوري وت...



قراءة جيوسياسية للأحدث

تحليل/ إبراهيم كابان 

وفق المشهد على الحدود بين منطقة الإدارة الذاتية الديمقراطية في الشمال السوري وتركيا، وطبيعة التوزيع بين النفوذ الروسية – الأمريكية، وطرق تثبيتها على المدى البعيد وفق الشركات الرابح وتوزيعها للنفوذ، فإن ما يحصل من تهديدات تركية على منطقة الإدارة الذاتية (شرقي الفرات) يحصل بدافع روسي مركز لإحراج الأمريكيين والفرنسيين، مقابل الحلول الأمريكية في خفض التوتر من أجل عدم خسارة تركيا بالمطلق حتى لا تدفع إلى مربع المصالح الروسي بشكل كامل، وهذا يعتمد على أبعاد تكتيكية مركزة سوف تتخذها الولايات المتحدة ضمن سياقات تجري رحاها في الخفاء بعيداً عن الإعلام الذي ينقل بعكس ما تجري من حالات التنافر والتقارب بين الـ ( فيلة ) كما قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحلحلة هذه الازمة المحبوكة بشكل تقني من قبل الروس أولاً، والفائدة التركية لضمان وجودها في الشمال السوري ثانياً، وحسابات الربح والخاسرة للنظام السوري الذي يستفيد من كل التحركات التركية لصالح روسيا، لأن ضمان المصالح الروسية مفروضة بالمطلق على النظام السوري الذي لا يستطيع التحرك بالكاد في مسألة إقرار أي تدخل من أجل الدفاع وحماية حدودها.
1- روسيا تدفع بالأتراك إلى زيادة الإشكاليات مع الأمريكيين حتى تضمن بقائهم في محورها. وبهذه العملية تخلق بين تركيا والأمريكيين فجوة كبيرة لا يمكن تداويها دبلوماسياً، وهذا واضح من خلال تصريحات ساسة الأتراك وطبيعة الحدة التي يتصرفون بها. وبهذا التنقل تصبح تركيا تهديداً على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وهذا يعني إعتماد الأمريكيين وإبجارهم على الأخذ بحلفاء جدد للاستعانة بهم في الشرق الأوسط، وهم بطبيعة الحال سيكونون ضعفاء امام الهوجة التركية التي تستخدمها روسيا.
2- الأمريكيين مجبرين على التمسك بالإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، لأن هذه العلاقة تضمن لهم البقاء على النفوذ في سوريا والعراق، لا سيما وإن السيطرة الإيرانية في العراق كبيرة جداً وكذلك على النظام السوري ولبنان، وهذا يعني إن خسرت امريكا مصالحها في سوريا فإنها ستترك المجال للتوسع الروسي من خلال إيران والنظام السوري وحزب الله بالاضافة إلى الحليف الجديد لهم جميعاً ( تركيا ).

المعرفة الأمريكية والأهداف الغير معلنة

الأمريكيين لديهم علم بالتهديدات التركية، وأقصد المعرفة بتلك التحركات دون توجيه الضغوطات عليهم لوقف ذلك، ومن خلال هذه العملية سيفرضون على الإدارة الذاتية شروط لتهدئة الوضع، وقد تكون هناك نقاشات حادة بين الإدارة الذاتية والأمريكيين حول العملية التركية في هذا التوقيت،وطرق وقفها، وعدم إبداء الأمريكيين موقفهم بشكل قوي حيال التحركات التركية يظهر لنا مدى التواطئ الأمريكي في هذه التحركات، وإن كانت شكلية بغرض الضغط على الإدارة الذاتية.
الهدف التركي هو فرض أجندة جديدة على منطقة الإدارة الذاتية، ومنها خلق حليف كردي له ضمن هذه المناطق، وفرضه على الحدود بين تركيا وشمال سوريا، وهذا الحليف أساساً يتواحد قيادته السياسية في تركيا، مقابل قواعده العسكرية في إقليم كردستان، ويتم تدريبهم وتقيم السلاح والمعاشات لهم من قبل النظام التركي بمعرفة حزب الديمقراطي الكردستاني في الإقليم.

سوف تفرض تركيا عناصر من بيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان على الإدارة الذاتية مقابل وقف عملياتها العسكرية على شمال سوريا؟

سوف يركز الطلب التركي في المفاوضات الغير معلنة عنها مع الأمريكيين على فرض عناصر من بيشمركة تابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان العراق على الإدارة الذاتية الديمقراطي في روجآفا - شمال سوريا، فهي تريد أن تحمي الأمن القومي التركي على طول الحدود الممتد من إقليم كردستان إلى منطقة الإدارة الذاتية في روجآفا – شمال سوريا. لهذا فأنا لا أستغرب ان يتم نشر هذه العناصر الحدود مع تركيا، وقد يكون الطلب التركي في وقف عمليته العسكرية هو القبول بهذه العناصر في منطقة الإدارة الذاتية، وتضمن بذلك تركيا وجود حليف محلي لها في روجآفا كما الحال في إقليم كوردستان، وتقيم بذلك قواعد عسكرية لها كما الوضع في مناطق سيطرة حزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان، حيث وجود ما يقارب 18 قاعدة عسكرية تركيا، وإنتشار لبيشمركة حزب الديمقراطي على طول الحدود مع تركيا.
لهذا فإن الأمريكيين سيحاولون بشتى الوسائل إقناع الإدارة الذاتية بنشر هذه العناصر على طول الحدود، حتى يتم تهدأة الوضع المتوتر بين تركيا وشمال سوريا، وبذلك تضمن تركيا وجود قوة قريبة منها حتى يتم فرضها مع الوقت على الواقع السوري، وبذلك يضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني تواجد عسكري له، وسوف يفرض ذلك الواقع العسكري وجود سياسي أيضاً، وتتحول منطقة الإدارة الذاتية في الشمال السوري إلى حالة مشابهة لإقليم كردستان، حيث وجود قوتين عسكريتين تتبعان لحزبين مختلفين مدعومين من دولتين تحتل أجزاء من كردستان ( إيران - تركيا ).

الإدارة الذاتية والخيارات الممكنة

النظام لا يمكن له أن يتحرك في حماية حدود سوريا، وبذلك لا يمكن له أن يمنع الأتراك من الاحتلال المزمع، ومفتاح ذلك في موسكو.
الأمريكيين لا يريدون أي مشكلة كبيرة مع تركيا، ولا يمكن لهم وفق المصالح الدولية خلق حرب طاحنة ضد تركيا، لأنهم يدركون تماماً إن البديل لدى الأتراك موجود، ومفتاح ذلك في موسكو.
الإدارة الذاتية لا يمكن أن تعلن الحرب على الأتراك بشكل واسع دون وجود حليف يغطي المنطقة جوياً، لأن الأتراك حينما يغزون سوف يستخدمون أحدث التقنيات في الحرب.
الدول الجوار جميعها تتفق مع تركيا في قضية محاربة الكرد، وهي سوف تنسق لأية عملية ضد الإدارة الذاتية سواء بشكل علني أو سري. وطهران وبغداد عملياً حلفاء تركيا في محارب الكرد، لأن تراجع الكرد عن أي إنجاز في سوريا تعني تراجع قوة وإمكانيات حكومة إقليم كردستان.
إقليم كردستان العراق موزعة بين المصالح التركية والإيرانية، وأطرافها السياسية لا تقوى على الحركة في ظل الظروف الأمنية والعسكرية التي تحيط بها، وكذلك الاخفاقات التي تمت منذ عملية الإستفتاء، وزادت داخل إقليم كردستان الهيمنة التركية والإيرانية، ولن تتجاوز مواقف الاحزاب الكردية هناك مسألة التنديد، وبعضهم لن يندد اساساً أي مغامرة تركية في روجآفا – شمال سوريا.
بهذا المشهد يمكن ان نستشرف بعض الحلول الممكنة التي تظهر في الافق ويمكن الاستفادة منها لإقناع الأمريكيين حتى يقوموا بالضغط على الأتراك.
- القبول بوجود قوات حفظ الحدود بين شمال سوريا – روجآفا وتركيا، وهذه القوات لا مانع أن تكون دولية، أو محلية.
- القبول بوجود قوات للحكومة السورية على الحدود، تحت العلم السوري.
- فتح باب إنضمام أية مجموعة مسلحة ومن ضمنها (بيشمركة روج) ضمن صفوف وحدات حماية الشعب، دون تمييز ووجود قوتين كرديتين.
ودون ذلك لا خيارات امام الإدارة الذاتية سوى القبول بالحرب إن أستمرت تركيا بتهديداتها، وسكتت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وبعد ذلك لا تلام الذاتية لخيارات الدفاع سواءً ربحت الحرب او خسرت، مع التأكيد إن الأمريكيين لا يمكن لهم أن يخسروا الشمال السوري، لأنهم بذلك سوف يخسرون كل ما أنجزوه خلال السنوات الخمسة الماضية من توسعة وجودهم في الشرق الأوسط أمام التمدد الروسي والإيراني.

ليست هناك تعليقات