اردوغان يطالب بمزيد من الدعم من الناتو فهل سيهاجم الأكراد مجدداً؟ - Geo-Strategic

إعلان فوق المشاركات

اردوغان يطالب بمزيد من الدعم من الناتو فهل سيهاجم الأكراد مجدداً؟

اردوغان يطالب بمزيد من الدعم من الناتو فهل سيهاجم الأكراد مجدداً؟

شارك المقالة

المادة: قراءة سياسية
خاص/ فريق الجيوسترتيجي للدراسات

أخفق رأس النظام التركي في اللعب على حبل العلاقات المزدوجة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في آن ٍ واحد، بعد التنقل من الحاضنة الروسية إلى إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة للمواجهات التي شهدتها محافظة إدلب السورية بين قوات النظام وحلفائه من الميليشيات الشيعية المسلحة، وقوات الاحتلال التركي التي تدعم المجموعات المرتزقة للمعارضة السورية في مناطق الاحتلال التركي شمال سوريا. ومع تطور الاحداث وإحتمالية إندلاع المواجهات بين الاحتلال التركي والجيش الروسي، التجأ النظام التركي إلى حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، سعياً منها الحصول على دعم في مواجهة تقدم النظام المدعوم من الروس والإيرانيين، إلا أن الأمريكيين امتنعوا بالاضافة إلى حلف الناتو من تقديم مساعدات عسكرية عينية إلى النظام التركي تحت بند الخامس الذي يجبر دول الناتو في الدفاع عن الدول الاعضاء إذا تعرضت للهجوم، وبما إن الخلافات كبيرة بين دول الاتحاد مع النظام التركي بسبب التصرفات التركية في البحر المتوسط، وعزعزة أمن وأستقرار دول الاتحاد، وخلق الاشكاليات مع قبرص واليونان، والتمدد نحو ليبيا ودعم المتطرفين هناك، إلى جانب التدخل العسكري التركي لإحتلال مناطق في الشمال السوري ومواجهة قوات سوريا الديمقراطية التي هي حليف استراتيجي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الداعش، بالإضافة إلى الدعم التركي المتواصل للجماعات المتطرفة، وإستخدام ملف اللاجئين السوريين لإبتزاز دول الاتحاد الأوربي. هذه الملفات كانت كافية لتقاعس الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي في التأخر عن تلبية طلب النظام التركي لتقديم المساعدة إلى القوات التركية المحاربة في الشمال السوري، لا سيما بعد تعرض قوات الاحتلال التركي إلى ضربات عنيفة من قبل الطائرات الروسية، وأستحواذ النظام السوري وميليشياته على أجزاء كبيرة من محافظة إدلب، وهو ما يعرض المخططات التركية الرامية إلى إحتلال المنطقة الكردية وأجزاء من سوريا. 

لقد أظهرت المواجهات الأخيرة في حجم العلاقات الهشة بين الروس والأتراك، والتراجع الكبير للعلاقات الأمريكي الأوروبية مع النظام التركي، مقابل الفشل التركي في إجراء إتفاق حقيقي مع الروس حول إدلب، لا سيما بعد عقد اتفاق هش بين اردوغان وبوتين في سيناريو مهين نفذه الرئيس الروسي أثناء أستقبال رأس النظام التركي "أردوغان" والوفد المرافق له في موسكو، وممارسة الضغوطات عليه للتوقيع على ملحق لإتفاقيات سوتشي، والتي بموجبها سيطر النظام السوري على أكبر مساحة ضمن محافظة ادلب بطرقها ومدنها الاستراتيجية. حيث تبين عمق الخلافات بين الطرفين بالرغم من التفاهمات التي تمت في سوريا خلال السنوات الخمسة الماضية ونجم عن تسليم النظام التركي لمعظم مناطق المعارضة إلى النظام السوري مقابل تجميع المرتزقة في محافظة إدلب وإقحامهم في معارك ضد الأكراد في الشمال السوري، وهو ما أنتج عن إحتلال تركي لمناطق شاسعة من روجآفا/ المنطقة الكردية، وكذلك تنفيذ مشروع استيطاني لتوطين العرب السنة والتركمان في المنطقة الكردية الممتدة من عفرين إلى سري كانيه " رأس العين "، مقابل تهجير مئات الالاف من الكرد إلى خارج مناطقهم.

التوجه لحلف الناتو والثقة المفقودة

في ضوء التصعيد المتواصل في سوريا طلب رأس النظام التركي " أردوغان " المساعدة مجدداً من حلف الناتو بعد أن تبين الخطط الروسية بالنسبة لتركيا، وإن التحالف الهش بين الطرفين كاد أن ينتهي في إدلب، وقد ينتهي في مواجهات قادمة إذا ما لم تجد تركيا لنفسها داعماً آخر، أو العودة إلى حاضنة حلف الناتو وبالتالي العودة إلى دائرة المصالح الأمريكية بعد أن حاول أردوغان إيجاد البديل بالاتفاق مع الروس بعد التمسك الأمريكي بقوات سوريا الديمقراطية على حساب العلاقات التاريخية مع تركيا.
وقال أردوغان عقب اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ستولتنبرج" في بروكسل، إنه من المتوقع دعم كبير من الحلفاء. وأضاف، إن حدود تركيا مع سوريا هي أيضا حدود الناتو وبالتالي ما تتعرض له تركيا نتيجة الصراع على حدودها يحق لها أن تطلب من حلف الناتو مساعدتها في حماية حدودها.
بينما أكد شتولتنبرج في تصريح عقب لقائه مع أردوغان: إن حلف الشمال الأطلسي " ناتو " تدعم تركيا بقوة، ولا يمكن أن تصمت حيال الضغوطات التي تتعرض لها تركيا من الروس في سوريا.
ووفقًا للدبلوماسيين تطالب تركيا بمزيد من المعدات العسكرية التي تؤمن الدفاع الجوي على طول الحدود مع سوريا، والمزيد من طائرات الاستطلاع، وأمور أخرى. 
ومن جانب آخر صرح رئيس مجلس الاتحاد الاتحاد الأوروب، إن إقناع النظام التركي الالتزام باتفاقية اللاجئين التي أبرمت في عام 2016 هو جزء من أي اتفاق معها.
وأضاف: إن تنفيذ هذه الاتفاقية مهم للغاية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وأكد على تبيان في الآراء وأختلافات حول الرؤية مع النظام التركي بعد مشاورات مع أردوغان.
ويطالب أردوغان بمساعدة إضافية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لرعاية اللاجئين في تركيا. مع بيانه قبل أكثر من أسبوع ، أكد هذا المطلب بأن تكون الحدود تجاه الاتحاد الأوروبي مفتوحة. 
فيما تحدث فون دير لين عن الضغوط ذات الدوافع السياسية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. من أجل إيجاد حل ، كان على تركيا إعادة اللاجئين والمهاجرين من الحدود اليونانية إلى معسكرات الاستقبال، بدل من تعريض حياتهم للخطر، وبالرغم من المحاولات التركية في ممارسة الضغوطات على الاتحاد الأوروبي بعد فتح باب اللاجئين السوريين وإستخدامهم لإبتزاز الاتحاد بغية الحصول على تنازلات في معاركه خارج تركيا، لاسيما في الشمال السوري لمحاربة الأكراد شرق نهر الفرات وفي محافظة إدلب.

وتركيا هي القوة الثانية ضمن حلف الناتو بعد الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تراجعت علاقاتها مع الحلف بعد إتخاذ النظام التركي التحالف مع الروس في سوريا كأولوية إستراتيجية بعد اتفاق دول الحلف مع القوات الكردية في محاربة الإرهاب، وتشكيل تحالف دولي لمحاربة الداعش، حيث نسق هذا التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وقدمت بموجبها اسلحة وإمكانيات إلى أكراد سوريا، وهو ما أثار حفيظة الأتراك ودفعهم ذلك إلى تخيير الولايات المتحدة الأمريكية بين التحالف مع الكرد أو الأتراك، إلا أن الأمريكيين والفرنسيين الذين يقودون التحالف الدولي ضد الإرهاب أختاروا التعامل والتنسيق مع الكرد الذين بهذا الدعم نجحوا في قيادة الحرب والقضاء على دولة الداعش، في الوقت الذي كانت تركيا تقدم الدعم للمتطرفين. وكانت الخيارات التركية في الرد على التنسيق الأمريكي ودول التحالف مع الأكراد هو التوجه إلى الطرف الروسي والتنسيق معهم، ونجحت في استمالة الأتراك إلى تسليمهم معظم مناطق المعارضة مقابل السماح للروس في احتلال بعض المناطق من الادارة الذاتية الكردية، أبتداءً من احتلال عفرين ووصولاً إلى سري كانيه "رأس العين" وكري سبي "تل أبيض"، بعد أن سمحت الولايات المتحدة الأمريكية للأتراك في احتلال بعض المناطق شرق نهر الفرات كمحاولة لإعادة تركيا إلى الحاضنة الأمريكية على حساب الكرد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا

هيئة التحرير ( وجهة نظر )

مجلة " الفكر الحر "

متابعات ثقافية

أخبار الصحافة

أخبار وإستكشافات علمية

إصدارات الجيوستراتيجي

شبكة الجيوستراتيجي للدراسات GSNS

مشروع يختص بالتحليل السياسي والأبحاث والدراسات الإستراتيجية، وقراءة وإستشراف الاحداث، ويسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الإستراتيجية الكردية في الشرق الأوسط، إلى جانب المساهمة في نشر القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرايات.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

GEO STRATEGIC NETWORK FOR STUDIES....... Aproject devoted to political analysis, research and strategic studies, and reading and anticipating events, and seeks to promote a balanced and realistic understanding of Kurdish strategic interests in the Middle East, in addition to contributing to the spread of democratic values, human rights and freedoms.

1- الموقع الرسمي Geo-strategic

2- الموقع الكُردي GEO-STRATEGIC

Geo-Strategic in English

3- مجلة "الفكر الحر" MAGAZINE

4- خدمة الخبر العاجل Breaking news

5- خدمة تطبيق Googe play

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم