Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

لجنة التحقيق الدولية المستقلة: أستمرار الجماعات المسلحة للمعارضة السورية المدعومة تركياً تستمر في ارتكاب الجرائم بحق الكرد

جنيف، 14 أيلول/سبتمبر 2021 – يثير التصعيد في الأعمال القتالية وتجدد العنف القلق بحسب التقرير الرابع والعشرين الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة ...

جنيف، 14 أيلول/سبتمبر 2021 – يثير التصعيد في الأعمال القتالية وتجدد العنف القلق بحسب التقرير الرابع والعشرين الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا اليوم، مع التأكيد على أن البلاد غير صالحة للعودة الآمنة والكريمة للاجئين.
"فبعد مرور عقد من الزمن، تستمر أطراف النزاع في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية للسوريين. وتستمر الحرب على المدنيين السوريين، ومن الصعب عليهم إيجاد الأمن أو الملاذ الآمن في هذا البلد الذي مزقته الحرب"، صرّح باولو بينيرو، رئيس اللجنة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف.
ومع دخول الرئيس الأسد فترة ولايته الرابعة - حيث يسيطر على حوالى 70٪ من الأراضي و40٪ من عدد السكان قبل اندلاع الحرب - يبدو أنه لا توجد تحركات لتوحيد البلاد أو السعي لتحقيق المصالحة. بل على العكس من ذلك، تتواصل بلا هوادة حوادث الاعتقال التعسفي والانفرادي من قبل القوات الحكومية. فقد واصلت اللجنة توثيق ليس فقط التعذيب والعنف الجنسي أثناء الاحتجاز ، ولكن أيضًا حالات الوفاة أثناء الاحتجاز والاختفاء القسري.
وعلاوة على ذلك، وخلال الفترة المشمولة بالتقرير ، شهد الاقتصاد السوري تدهورًا سريعًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخبز وتزايد ملحوظ في انعدام الأمن الغذائي بنسبة تزيد عن 50 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
"ويبدو الوضع العام في سوريا قاتماً بشكل متزايد. فبالإضافة إلى تصاعد العنف، يتدهور الاقتصاد، وأصبحت مجاري الأنهار الشهيرة في بلاد ما بين النهرين في أكثر حالاتها جفافاً منذ عقود، ويبدو أنه لا يمكن إيقاف انتقال فيروس كورونا المستجد في المجتمع المحلي بسبب نظام الرعاية الصحية الذي أهلكته الحرب ونقص الأكسجين واللقاحات. ولا يعتبر هذا الوقت المناسب كي يظن أحد أن سوريا بلد صالح لعودة اللاجئين"، حسب ما صرحت به المفوضة كارين كونينج أبو زيد.
فقد شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا في القتال والعنف في مناطق الشمال الغربي والشمال الشرقي والجنوب في البلاد، كما جاء في التقرير الذي يغطي الفترة من 1 تموز/يوليو 2020 إلى 30 حزيران/يونيو 2021.
وعادت الأعمال العدائية في شمال غرب سوريا، التي كانت توقفت لفترة نتيجة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في آذار/مارس 2020 بين الاتحاد الروسي وتركيا، حيث تجدد القصف الجوي والمدفعي. وتعرضت المرافق الطبية، مثل مستشفى الأتارب، والأسواق والمناطق السكنية، للقصف ضمن هجمات جوية وبرية، غالبًا ما تكون عشوائية، مما تسبب في سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
وفي الوقت نفسه، شهد الجنوب الغربي قتالًا لم نرَ مثيله منذ ما قبل الاتفاق الذي تم بوساطة روسية عام 2018 بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة. ففي بلدة درعا البلد، مسقط رأس الانتفاضة عام 2011، فرضت القوات الموالية للحكومة حصاراً تميّز بقصف مدفعي كثيف، تاركاً عشرات الآلاف من المدنيين محاصرين في الداخل دون الحصول على ما يكفي من الطعام أو الرعاية الصحية، ما أجبر الآلاف من الرجال والنساء والأطفال على الفرار.
وقال المفوض هاني مجلي: "شهدت الأشهر الماضية عودة الحصار والتكتيكات الشبيهة بالحصار في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق على نحو صادم. فبعد ثلاث سنوات من المعاناة التي وثقتها الهيئة في الغوطة الشرقية، بدأت مأساة أخرى تتكشف أمام أعيننا في درعا البلد."
وفي غضون ذلك، وعلى الرغم من التصريحات العلنية التي أشارت إلى رغبتها في الالتزام بمعايير حقوق الإنسان الأساسية، واصلت هيئة تحرير الشام، التي تصنفها الأمم المتحدة بأنها إرهابية، فرض قيود على وسائل الإعلام وحرية التعبير في منطقة سيطرتها شمال غرب البلاد، بما في ذلك عن طريق الاحتجاز التعسفي للنشطاء الإعلاميين والصحفيين، بمن فيهم النساء.
وفي منطقتي عفرين ورأس العين في حلب، يعيش المدنيون في خوف من العبوات الناسفة المحمولة على السيارات والتي يتم تفجيرها بشكل متكرر في مناطق مدنية مزدحمة – حيث تنفجر في الأسواق والشوارع المزدحمة وتودي بحياة الكثيرين. ووثقت اللجنة مقتل وتشويه ما لا يقل عن 243 امرأة ورجلًا وطفلًا في سبع هجمات من هذا القبيل - لكن مجموع الخسائر في صفوف المدنيين أعلى بكثير. كما استمر القصف العشوائي، بما في ذلك في 12 حزيران/يونيو عندما أصابت الذخائر مواقع متعددة في مدينة عفرين، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص وتدمير أجزاء من مستشفى الشفاء "المـدرج في قائمة الأمم المتحـدة لتفادي التضارب".
كما تدهور الوضع الأمني في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث ازدادت هجمات فلول داعش، والصراعات مع القوات التركية، وتفاقم السخط وازدادت الاحتجاجات بين السكان، لا سيما في المناطق المأهولة بالسكان العرب. وواصلت قوات سوريا الديمقراطية احتجاز أكثر من 10000 من مقاتلي داعش السابقين المشتبه بهم في سجون منتشرة في شرق سوريا منذ عام 2019 على الأقل، ومن بينهم حوالي 750 فتى محتجزين في ما لا يقل عن عشرة سجون.
وما يلفت الانتباه أنه بعد سنوات من الهزيمة الإقليمية لداعش، لا يزال الآلاف من النساء والأطفال محتجزين بشكل غير قانوني في مخيمات عبر شمال شرق سوريا في الأراضي التي يسيطر عليها تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي يقوده الأكراد. ويُشتبه في علاقتهم بداعش لكنهم بقوا دون إمكانية اللجوء إلى القانون ودون تاريخ واضح لانتهاء محنتهم، فتُركوا لتدبر أمورهم بأنفسهم في ظروف قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
ففي مخيم الهول ومخيمات أخرى بالقرب من الحدود العراقية في شمال شرق سوريا، يُقدر عدد الأطفال المحتجزين بـ 40 ألف طفل. وحوالى نصفهم من العراقيين بينما يعود أصل 7800 طفل إلى حوالى 60 دولة أخرى.
ومنذ منتصف عام 2019، تم تسريح ما يقرب من 5000 طفل سوري من المخيمات إلى مجتمعات في الشمال الشرقي بموجب ما يسمى باتفاقيات الرعاية العشائرية. كما تم إطلاق سراح حوالي 1000 طفل أجنبي وإعادتهم إلى ديارهم (وفق ما ورد في ملحق التقرير).
ومع ذلك، لا يزال معظم الأطفال الأجانب محرومين من حريتهم، لأن بلدانهم الأصلية ترفض إعادتهم إلى أوطانهم.
ومعظمهم دون سن 12 عامًا. ولا أحد يتهمهم بارتكاب جرائم، ومع ذلك، هم محتجزون منذ أكثر من ثلاث سنوات في ظروف مروعة، وحُرموا من حقهم في التعليم واللعب والرعاية الصحية المناسبة.
وأشار الرئيس باولو بينيرو إلى أنه: "يجب أيضًا حماية هؤلاء الأطفال بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. ولا يمكن أن تعني الحماية أبداً احتجاز الأطفال إلى أجل غير مسمى. وأول سبل الانتصاف من الاعتقال غير القانوني هو الإفراج عن المعتقلين. فلا يمكن تبرير معاقبة الأبناء على خطايا آبائهم".
وسترفع اللجنة تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان يوم الخميس 23 أيلول/سبتمبر الساعة الثالثة بعد الظهر.
وحول البنود التي تطرقت إلى الوضع الأمني في المناطق الكردية المحتلة من قبل تركيا والمجموعات المسلحة للإئتلاف والمعارضة:
80- استمر حرمان المدنيين - من أصل كردي في المقام الأول - من حريتهم بشكل غير قانوني على أيدي أفراد من مختلف ألوية الجيش الوطني السوري ، بما في ذلك من الفرقة 22 (لواء حمزة) ؛ الفرقة 14 (اللواء 141) والفرقة 13 (لواء محمد الفاتح) وفيلق الشام. أثناء الاحتجاز ، كان الضحايا يُنقلون في كثير من الأحيان إلى منشآت مؤقتة تديرها ألوية الجيش الوطني السوري على مستوى المناطق الفرعية. واستمرت الألوية نفسها ، كما تم توثيقه سابقًا ، في نهب ممتلكات المدنيين ومصادرتها ، إلى جانب احتجاز الأفراد ، بما في ذلك الأراضي الزراعية التي يملكها أفراد الأقلية اليزيدية.
81-وصف محتجزون سابقون تعرضهم للضرب والتعذيب على أيدي أفراد الجيش الوطني السوري ، بما في ذلك أثناء الاستجوابات الأولية ، في محاولة لانتزاع اعترافات أو معلومات أخرى يحتمل أن تكون قد تدينهم. لم يتم إبلاغ الأشخاص الذين تمت مقابلتهم بأسباب اعتقالهم ، وبالتالي حُرموا من التمثيل القانوني والاتصال بعائلاتهم. بمجرد انتزاع الاعترافات بالإكراه ، نقل عناصر الجيش الوطني السوري الأفراد من مراكز احتجاز مؤقتة إلى سجون مركزية ، غالبًا في البداية إلى سجن الراعي ثم سجن معراتة في عفرين. كما حدثت عمليات النقل هذه عندما دفع المحتجزون رشاوى لأفراد الجيش الوطني السوري الذين يحرسونهم.
82-وتذكر المحتجزون المفرج عنهم كيف تم تسجيلهم ، وسمحوا لهم بالاتصال بمحام والاتصال بأقاربهم ، بمجرد نقلهم إلى سجون مركزية. في وقت كتابة هذا التقرير ، كان العديد منهم لم يمثلوا أمام المحكمة. وأحيل آخرون إلى محاكم عسكرية في منطقة عفرين. وروى البعض كيف حُرموا من الاتصال بمحام ، وكيف اعتُبرت الاعترافات والمعلومات الأخرى المنتزعة تحت التعذيب أو سوء المعاملة المصدر الرئيسي للأدلة في الإجراءات الجنائية اللاحقة.
83- برزت الغارات التي شنتها كتائب مختلفة على القرى كاتجاه خلال الفترة قيد الاستعراض. على سبيل المثال ، بين 4 و 7 كانون الأول / ديسمبر 2020 ، داهم عناصر فيلق الشام قرى باعي ، باصوفان ، برج حيدر وكباشين التي يسكنها الإيزيديون في ناحية شراوا التابعة لمديرية عفرين ، بزعم رداً على اغتيال أحد كبار المواطنين السوريين. قائد لواء الجيش. وصفت إحدى الشهود كيف اقتحم خمسة من أفراد الجيش الوطني السوري منزلها في 5 ديسمبر / كانون الأول أو حوالي الساعة 10 مساءً ، واعتقلوا واحتجزوا شقيقها ، وسرقوا أموالاً ومتعلقات شخصية. وأثناء ضربها صاح عناصر فلق الشام "ليش مازلت هنا؟". وزُعم أنه تم إلقاء القبض على عدد غير معروف من الرجال ، ثم أطلق سراحهم بعد حوالي 10 أيام. تعرضت قرية باسوفان لمداهمات متكررة طوال شهر شباط / فبراير من قبل لواء حمزة ومع تغير السيطرة ، من قبل لواء فيلق الشام.
84- وفي الشهر التالي ، في 27 كانون الثاني / يناير ، بين الساعة الثالثة والنصف صباحاً ، داهم أفراد من الفرقة 14 ، اللواء 142 (لواء سليمان شاه) عدة منازل في قرية الياخور ، بالقرب من بلدة المعبطلي (منطقة عفرين). لتقييد حركة المدنيين ، حاصروا المنطقة وفرضوا حظر تجول أثناء المداهمة. قُبض على ما لا يقل عن 18 رجلاً وصبي واحد ، وعُصبت أعينهم وأُحضِروا إلى مقر لواء سليمان شاه ، حيث تعرضوا للضرب المبرح والتعذيب. وصف أحد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم رؤية آثار الضرب على بعض الضحايا بعد إطلاق سراحهم بعد حوالي 24 ساعة.
85- أفادت قيادة الجيش الوطني السوري في مراسلات مع اللجنة أنها ملتزمة بتطبيق القوانين الدولية والمحلية المتعلقة بتحسين أوضاع المعتقلين واحترام حقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة ، وأن القضاء العسكري لديها كان النظام يقوم بالتحقيق مع عناصر الجيش الوطني السوري المتورطين في الانتهاكات بهدف محاسبتهم».
86- لطالما أظهرت ممارسات الاحتجاز في الجمهورية العربية السورية بُعداً جنسانياً بشدة. خلال الفترة المشمولة بالتقرير ، واصلت اللجنة توثيق الانتهاكات على أساس النوع الاجتماعي ، بما في ذلك الانتهاكات ذات الطبيعة الجنسية.
87- كما في حالة المحتجزين الذكور ، تم نقل المحتجزات طوال فترة احتجازهن بين مرافق الاحتجاز التي تديرها مختلف الألوية التابعة للجيش الوطني السوري على مستوى المناطق الفرعية في منطقة عفرين (انظر الفقرة 81 أعلاه). وعادة ما يتم احتجاز النساء والفتيات إما في نفس الوقت مع أقاربهن الذكور أو بعد احتجاز أزواجهن ، للاشتباه في أن لهم صلات بالإدارة الذاتية.
88- وصفت معتقلات سابقات تعرضهن لعمليات اغتصاب وضرب وتعذيب متعددة من قبل عناصر من قوات الجيش الوطني السوري التي تحرسهن ، وحرمانهن من الطعام بانتظام. وتعرض آخرون للتهديد بالاغتصاب أثناء جلسات الاستجواب ، والاعتداء والمضايقة ، بما في ذلك أثناء احتجازهم في الحبس الانفرادي ، مما زاد من المخاوف والترهيب. وتعرض الضحايا في بعض الأحيان للمضايقة أمام المحتجزين الذكور ، بينما يُجبر الأقارب الذكور على الاستماع إلى صراخهم أثناء تعرض النساء للضرب أو الاعتداء.
89- وفي حالتين ، وثقت اللجنة كيف تم احتجاز النساء بشكل منفصل في منزل مدني في منطقة عفرين ، حيث أحضرهن قائد كبير في الجيش الوطني السوري مقابل هدايا تلقاها من صاحب المنزل. وزُعم أن واحدة على الأقل من النساء تعرضت للاغتصاب والعنف الجنسي أثناء احتجازها«.

مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة/ وكالات

ليست هناك تعليقات