شنكال وإعادة رسم خرائط النفوذ بين الاندماج في مؤسسات بغداد ومستقبل الارتباط بالحاضنة الكردستانية

آدمن الموقع
0
 
شنكال وإعادة رسم خرائط النفوذ
بين الاندماج في مؤسسات بغداد ومستقبل الارتباط بالحاضنة الكردستانية
إعداد: فريق الجيوستراتيجي للدراسات 
 
الإطار العام للتطورات

لا يمكن قراءة التحركات المتعلقة بدمج وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة الإيزيدية في المؤسسات الأمنية التابعة للحكومة الاتحادية العراقية باعتبارها إجراءً عسكرياً أو إدارياً محدوداً، لأن دلالاتها تتجاوز مسألة تغيير الصفة القانونية للمقاتلين أو تنظيم رواتبهم ومواقع انتشارهم. فهذه الخطوة، إذا مضت وفق الترتيبات المتداولة، قد تؤثر في طبيعة السلطة الأمنية داخل شنكال، وفي الجهة التي تمتلك النفوذ الأكبر في إدارة شؤون المنطقة، كما قد تعيد فتح النقاش حول موقع شنكال في معادلة العلاقة بين بغداد وأربيل، ومستقبل الروابط السياسية والاجتماعية بين الإيزيديين والمجال الكردستاني.
وتنبع أهمية التطور من خصوصية شنكال نفسها؛ فهي منطقة ذات هوية تاريخية واجتماعية معقدة، وموقع جغرافي حساس في غرب محافظة نينوى، قريب من الحدود السورية، كما أنها جزء من ملف المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان. لذلك، فإن أي تغيير في بنيتها الأمنية أو الإدارية لا يبقى محصوراً في حدودها المحلية، بل يتصل بتوازنات أوسع تشمل بغداد وأربيل والقوى المحلية، فضلاً عن الحسابات الإقليمية المرتبطة بالحدود العراقية السورية وبالوجود المسلح في المنطقة.
ومن الضروري، في هذا السياق، التمييز بين الوقائع المؤكدة والتصريحات السياسية أو الأرقام المتداولة بشأن أعداد المقاتلين المشمولين بالدمج. فالأرقام التي يجري تداولها حول مراحل الاستيعاب، سواء تعلق الأمر بنحو ألفي مقاتل في مرحلة أولى أو بخطة أوسع تشمل قرابة 4165 مقاتلاً، ينبغي التعامل معها بوصفها أرقاماً منسوبة إلى التصريحات والتفاهمات المتداولة، لا باعتبارها حصيلة نهائية جرى التحقق منها بصورة مستقلة. كما أن الإعلان عن نية الدمج لا يعني بالضرورة اكتمال تنفيذه ميدانياً أو حسم جميع تفاصيله القانونية والإدارية.
  
شنكال في الجغرافيا السياسية العراقية والكردستانية

تكتسب شنكال أهميتها من اجتماع ثلاثة أبعاد رئيسية: البعد الجغرافي، والبعد الاجتماعي والهوياتي، والبعد الدستوري والسياسي. فمن الناحية الجغرافية، تقع المنطقة في غرب محافظة نينوى، وتشكل موقعاً حساساً على مقربة من الحدود العراقية السورية، بما يجعلها جزءاً من المجال الأمني الذي يتأثر بحركة القوى المسلحة، وبالتحولات التي تشهدها المناطق الحدودية، وبالعلاقات بين بغداد وأربيل وأنقرة. أما من الناحية الدستورية، فإن شنكال تقع ضمن المناطق التي ارتبط وضعها السياسي والإداري بملف المناطق المتنازع عليها، وهو ملف لم تُحسم جميع جوانبه وفق الآليات الدستورية، الأمر الذي جعل المنطقة عرضة لتعدد مراكز النفوذ وتداخل الصلاحيات والمرجعيات الأمنية.
لكن اختزال شنكال في موقعها الجغرافي أو في وضعها الدستوري لا يفسر طبيعة حساسيتها الحقيقية. فالمنطقة تمثل موطناً تاريخياً للمجتمع الإيزيدي، الذي يمتلك خصوصيته الدينية والثقافية والاجتماعية، وفي الوقت نفسه يرتبط جزء كبير من نسيجه الاجتماعي واللغوي والتاريخي بالمجال الكردي الأوسع. وهذه العلاقة لا ينبغي التعامل معها بمنطق سياسي تبسيطي يضع الهوية الإيزيدية في مواجهة الهوية الكردية، أو يفترض أن الاعتراف بالخصوصية الإيزيدية يستلزم الانفصال عن المحيط الكردستاني. فالهوية الدينية الإيزيدية والروابط القومية والثقافية والاجتماعية الكردية يمكن أن تتعايش دون أن تلغي إحداها الأخرى، كما أن حق الإيزيديين في إدارة شؤونهم المحلية وحماية خصوصيتهم لا يتعارض مع استمرار علاقاتهم التاريخية مع المجتمع الكردي.
ومن هنا، فإن السؤال الاستراتيجي لا يتعلق بما إذا كان الإيزيديون يريدون الارتباط ببغداد أو بأربيل، وكأن عليهم الاختيار بين مرجعيتين متناقضتين، بل يتعلق بكيفية بناء صيغة سياسية وأمنية تضمن لهم قراراً محلياً حقيقياً، وتحفظ حقوقهم الدستورية، وتمنع احتكار تمثيلهم من قبل أي قوة مسلحة أو حزب سياسي أو جهة حكومية. إن شنكال تحتاج إلى مؤسسات محلية شرعية وقادرة على تمثيل سكانها، لا إلى إعادة إنتاج تعدد السلطات الذي جعلها طوال سنوات ساحة تنافس بين القوى المختلفة.
  
الاندماج في مؤسسات بغداد وتحول المرجعية الأمنية

يمثل الإعلان عن دمج وحدات مقاومة شنكال في مؤسسات الدولة العراقية تحولاً مهماً في البنية الأمنية للمنطقة، خصوصاً أن الاتفاق المعلن لا يقتصر على إدراج أسماء المقاتلين ضمن جداول الرواتب أو نقلهم إدارياً إلى مؤسسات رسمية، بل يتضمن إنهاء الارتباط العسكري المستقل للوحدات وتسليم مواقع على جبل شنكال إلى الجيش العراقي والقوات الاتحادية. وقد أعلنت الحكومة العراقية أن الخطوة تأتي ضمن سياسة حصر السلاح بيد الدولة وتثبيت مسؤولية المؤسسات الاتحادية عن أمن المنطقة، فيما تحدثت تقارير عن توزيع المقاتلين بين الجيش والشرطة والحشد الشعبي، مع ترتيبات خاصة للمقاتلات ضمن تشكيلات الشرطة المحلية. 
وتكشف التفاصيل المتداولة عن وجود أكثر من صيغة بشأن حجم القوة المشمولة بالترتيبات. ففي حين تحدثت مصادر عن دمج نحو ألفي مقاتل في المرحلة الأولى، أشارت تصريحات أخرى إلى أن العدد الإجمالي للوحدات قد يصل إلى نحو 4160 أو 4200 مقاتل، مع عدم وجود اتفاق نهائي معلن بشأن استيعاب جميع الأفراد ضمن المؤسسات الأمنية. كما أشارت المعلومات المنشورة إلى احتمال عودة قسم من المقاتلين إلى الحياة المدنية، وعدم شمول المقاتلين غير العراقيين بعملية الدمج. وهذا التباين مهم؛ لأنه يعني أن العملية لا تزال تتضمن تفاصيل تنفيذية وقانونية تحتاج إلى توضيح، ولا يصح التعامل مع العدد الإجمالي المتداول باعتباره رقماً نهائياً للمجندين الذين جرى استيعابهم فعلياً.
من الناحية المؤسسية، يمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة من بغداد لإنهاء حالة تعدد التشكيلات المسلحة في شنكال، وإعادة تنظيم المسؤولية الأمنية ضمن هيكل الدولة. وهذا هدف مشروع من حيث المبدأ، خصوصاً في منطقة عانت طويلاً من تعدد القوى العسكرية وتداخل مناطق السيطرة. غير أن نجاح هذا المسار لا يُقاس بمجرد رفع راية الدولة أو تغيير الصفة التنظيمية للمقاتلين، بل بمدى خضوع التشكيلات المدمجة فعلياً لسلسلة قيادة واضحة، وبمدى استقلال القرار الأمني عن الولاءات الحزبية والتنظيمية السابقة، وبقدرة المؤسسات الرسمية على حماية السكان دون تمييز أو توظيف سياسي.
وتبرز هنا نقطة أساسية: إن انتقال القوة المسلحة إلى مؤسسات اتحادية لا يعني تلقائياً حل المسألة السياسية في شنكال. فالدمج الأمني قد يغيّر الجهة التي تتولى الانتشار والسيطرة على المواقع، لكنه لا يحسم وحده هوية الإدارة المحلية، ولا يحدد بصورة نهائية طبيعة العلاقة بين المنطقة وإقليم كردستان، ولا يعالج ملف النازحين والإعمار والخدمات والتعويضات. لذلك، فإن التعامل مع الخطوة باعتبارها تسوية شاملة لملف شنكال سيكون سابقاً لأوانه، ما لم تُستكمل بترتيبات إدارية وسياسية متوافق عليها، وبضمانات واضحة لسكان المنطقة.
  
الخلاف بين بغداد وأربيل ودلالة تجاوز اتفاق شنكال

أعاد تنفيذ الترتيبات الأمنية الأخيرة إظهار الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان حول آلية إدارة ملف شنكال. فقد أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الإقليم، في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أنها تتابع بقلق التفاهمات التي توصلت إليها بغداد بصورة منفردة، معتبرة أن عدم التشاور مع أربيل يتعارض مع اتفاق شنكال الموقع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020 برعاية الأمم المتحدة. كما شددت الوزارة على ضرورة إشراك سكان المنطقة، ولا سيما الإيزيديين، في تحديد مستقبلهم الإداري والأمني. وفي المقابل، أكدت الحكومة الاتحادية أن الإجراءات الأمنية في شنكال تقع ضمن صلاحياتها الحصرية، وأن نقل المواقع ودمج المقاتلين يأتيان في إطار مسؤوليتها عن فرض سلطة الدولة.
هذا التباين لا يمكن اعتباره خلافاً إجرائياً عابراً، لأن جوهره يتعلق بمن يشارك في صياغة الترتيبات التي ستحدد مستقبل المنطقة. فبغداد تستند إلى مسؤوليتها الدستورية عن الأمن والدفاع وإدارة المؤسسات الاتحادية، بينما تتمسك أربيل بأن ملف شنكال لا يمكن تسويته من خلال إجراءات منفردة تتجاوز الاتفاق السياسي الذي وقعته الحكومتان، وبأن استقرار المنطقة يتطلب تنسيقاً بين الطرفين وإشراك ممثلي سكانها. وبين الموقفين، تبرز الحاجة إلى تحديد دقيق للفصل بين الصلاحيات الاتحادية، والاختصاصات المحلية، والحقوق السياسية والإدارية لسكان شنكال.
ويكتسب اتفاق 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020 أهمية خاصة في هذا السياق؛ إذ وضع إطاراً لتطبيع الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى القضاء، وتناول ثلاثة ملفات مترابطة: الإدارة المحلية، وإعادة هيكلة الوضع الأمني، وإعادة الإعمار. كما نص على ترتيبات تتعلق بالشرطة المحلية والأمن، وإخراج التشكيلات المسلحة غير المشمولة بالترتيبات المتفق عليها، وتشكيل لجان لمتابعة التنفيذ. غير أن الاتفاق لم يُنفذ بصورة كاملة خلال السنوات التالية، وبقيت الخلافات بشأن الإدارة والتمثيل الأمني ووجود القوى المسلحة عائقاً أمام استكماله. 
ومن هنا، فإن الإشكالية لا تكمن في تولي بغداد مسؤولياتها الاتحادية، بل في احتمال تحويل هذه المسؤولية إلى مسار أحادي يتجاوز التفاهمات السابقة، أو يتعامل مع أمن شنكال بمعزل عن مستقبل إدارتها وإعمارها وعودة سكانها. وفي المقابل، لا يمكن أن تتحول مطالبة أربيل بالتنسيق إلى حق في تعطيل أي إجراء يهدف إلى إنهاء تعدد القوى المسلحة أو تعزيز مؤسسات الدولة. المطلوب هو إعادة تفعيل الاتفاق ضمن صيغة محدثة، تعالج أسباب تعثره، وتضع جدولاً زمنياً واضحاً، وتضمن مشاركة حقيقية لممثلي شنكال، بدلاً من تحويل الخلاف بين بغداد وأربيل إلى تنافس على النفوذ فوق أرض المنطقة وسكانها.
  
مأساة عام 2014 وتعدد روايات المسؤولية والحماية

لا يمكن فهم البنية الأمنية والسياسية التي تشكلت في شنكال بعد عام 2014 دون العودة إلى الهجوم الذي شنه تنظيم داعش على المنطقة، وما رافقه من قتل جماعي وخطف واستعباد جنسي وتهجير واسع النطاق استهدف المجتمع الإيزيدي. لقد شكلت تلك الجرائم نقطة تحول عميقة في علاقة السكان بالقوى السياسية والعسكرية التي كانت حاضرة في المنطقة، ودفعت قطاعات من المجتمع الإيزيدي إلى البحث عن وسائل حماية ذاتية، في ظل انهيار منظومة الأمن آنذاك وتعدد الروايات بشأن المسؤوليات السياسية والعسكرية عن سقوط المنطقة.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل الدور الذي أدته قوى كردية ومقاتلون من مناطق مختلفة في فتح ممرات إنقاذ للمدنيين المحاصرين على جبل شنكال، وفي مواجهة تنظيم داعش، كما لا يمكن تجاهل أن تجربة عام 2014 تركت جرحاً عميقاً لدى الإيزيديين بسبب الإخفاقات الأمنية التي سبقت سقوط المنطقة، وما رافقها من شعور بالتخلي وانعدام الضمانات. ومن غير المنهجي استخدام هذه التجربة لتقديم رواية سياسية أحادية؛ فالتقييم المسؤول يقتضي الاعتراف بالتضحيات التي قُدمت، وفي الوقت نفسه دراسة أوجه القصور والقرارات التي ساهمت في الكارثة، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير حيث تثبت المسؤولية.
وقد ساهمت تلك الظروف في نشوء تشكيلات محلية مسلحة، من بينها وحدات مقاومة شنكال، التي اكتسبت حضوراً اجتماعياً وعسكرياً بعد مشاركتها في مواجهة داعش والدفاع عن المنطقة. لكن الدور الذي أدته هذه الوحدات في مرحلة الحرب لا يمنحها، بصورة تلقائية، تفويضاً دائماً لاحتكار التمثيل السياسي أو الأمني للإيزيديين، كما أن إدماجها في مؤسسات الدولة لا ينبغي أن يتحول إلى إنكار لتضحيات مقاتليها أو لتجربة السكان الذين لجؤوا إلى تشكيلات الحماية الذاتية عندما غابت الضمانات الفعلية.
والدرس الأهم من عام 2014 هو أن أمن شنكال لا يمكن أن يُبنى على الوعود السياسية أو على الولاءات الحزبية، بل على مؤسسات شرعية قادرة على حماية السكان، وعلى منظومة أمنية خاضعة للقانون والمساءلة، وعلى ضمانات تمنع تكرار الفراغ الأمني. كما أن الذاكرة الجماعية للمأساة يجب أن تكون أساساً لبناء شراكة أكثر عدلاً بين الإيزيديين والقوى الكردية والعراقية، لا أداة لإنتاج قطيعة اجتماعية أو لتبرير احتكار القرار من قبل أي طرف.
  
العلاقة بين الهوية الإيزيدية والحاضنة الكردستانية

من أكثر الجوانب حساسية في تطورات شنكال مسألة العلاقة بين الهوية الإيزيدية والامتداد الكردي التاريخي والاجتماعي. فبعض الخطابات السياسية التي رافقت التحولات الأخيرة تميل إلى تقديم التقارب مع بغداد باعتباره انتقالاً من مرجعية كردستانية إلى مرجعية عراقية، وكأن المسألة تتطلب فك الارتباط بإحدى الهويتين أو المجالين. وهذه المقاربة لا تعكس تعقيد الواقع الاجتماعي في شنكال، ولا تساعد على بناء استقرار طويل الأمد؛ لأنها تحول العلاقة بين الإيزيديين والكرد إلى معادلة صفرية، بينما يمكن أن تقوم هذه العلاقة على الاعتراف المتبادل والخصوصية والشراكة.
إن الإيزيديين ليسوا كتلة سياسية واحدة، ولا يمكن اختزال مواقفهم في توجه قيادة عسكرية أو حزب أو مجموعة من الشخصيات السياسية. فالمجتمع الإيزيدي يضم رؤى واتجاهات متعددة بشأن مستقبل شنكال، وطبيعة علاقتها ببغداد وأربيل، وشكل الإدارة المحلية، والضمانات الأمنية المطلوبة. ومن الخطأ التعامل مع قرار مجموعة مسلحة أو تفاهم سياسي باعتباره تعبيراً نهائياً عن إرادة المجتمع بأكمله. كما أن احترام الخصوصية الدينية والثقافية للإيزيديين لا يتطلب منهم التخلي عن الروابط اللغوية والاجتماعية والتاريخية التي تجمع قطاعات واسعة منهم بالمجتمع الكردي.
وفي المقابل، لا يجوز أن تتحول الدعوة إلى الحفاظ على الحاضنة الكردستانية إلى مطالبة الإيزيديين بالولاء السياسي لحكومة الإقليم أو لأي حزب كردي. فالحاضنة الكردية، في معناها الاجتماعي والثقافي والتاريخي، أوسع من المؤسسات الحزبية، ولا تعني تبعية إدارية أو خضوعاً لقرار سياسي صادر من أربيل. إنها تعني استمرار الروابط المجتمعية والثقافية، ووجود شراكة سياسية تحترم خصوصية شنكال وحق سكانها في إدارة شؤونهم، وتضمن عدم عزلهم عن محيطهم الكردستاني أو استخدامهم في صراعات النفوذ.
وعليه، فإن التحدي الحقيقي أمام القوى الكردية ليس مطالبة الإيزيديين بإثبات انتمائهم أو استعادة ولائهم، بل تقديم نموذج مختلف للعلاقة معهم، يقوم على معالجة إخفاقات الماضي، واحترام القرار المحلي، وتوفير ضمانات عملية للأمن والإعمار وعودة النازحين. فالعلاقة التي لا تقوم على الثقة والمصلحة المشتركة لا يمكن الحفاظ عليها بالخطاب التاريخي وحده، كما أن الروابط التاريخية لا ينبغي أن تتحول إلى أداة ضغط سياسي على المجتمع الإيزيدي.
  
تركيا وحزب العمال الكردستاني وتداخل الحسابات الإقليمية

لا تنفصل التطورات الأمنية في شنكال عن الحسابات الإقليمية، وفي مقدمتها الموقف التركي من وجود تشكيلات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) في المنطقة. فقد اعتبرت أنقرة وجود هذه التشكيلات تهديداً لأمنها القومي، ونفذت خلال السنوات الماضية ضربات استهدفت مواقع وقيادات مرتبطة بها في شنكال ومناطق أخرى من العراق. ولذلك، فإن إنهاء الوجود العسكري المستقل لوحدات مقاومة شنكال وتسليم مواقعها إلى القوات الاتحادية يمكن أن يُقرأ، من زاوية إقليمية، باعتباره تطوراً ينسجم مع مطلب تركي قديم يتمثل في تقليص حضور التشكيلات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني قرب الحدود العراقية السورية. وقد أشارت تقارير حديثة إلى أن الترتيبات الأخيرة تتقاطع مع المطالب التركية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن بغداد تنفذ سياسة تركية أو أن جميع الأطراف تتبنى الأهداف ذاتها.
وتزداد أهمية هذا العامل في ظل التحولات التي شهدها مسار حزب العمال الكردستاني منذ عام 2025، بعد دعوات إنهاء الكفاح المسلح وحل البنية التنظيمية، ثم انتقال المسار إلى خطوات سياسية وتشريعية خلال عام 2026. فقد أقر البرلمان التركي في أغسطس/آب 2026 إطاراً قانونياً لدعم عملية حل الحزب وإعادة دمج أعضائه، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى انسحاب عناصر من الحزب من عدد من المواقع في شمال العراق ضمن مسار التهدئة. ومع ذلك، فإن وجود إطار قانوني أو إعلان سياسي لا يعني أن جميع الترتيبات العسكرية والتنظيمية قد حُسمت، ولا يسمح بافتراض انتهاء كل أشكال النفوذ أو الارتباطات المرتبطة بالحزب في المناطق المختلفة. 
وبالنسبة إلى شنكال، فإن هذا المسار يطرح سؤالاً يتجاوز مستقبل وحدات مقاومة شنكال نفسها: هل ستؤدي التحولات الإقليمية إلى إنهاء البنى المسلحة المستقلة وإعادة تنظيمها ضمن مؤسسات الدولة العراقية، أم ستنتقل التنافسات إلى أشكال أخرى من النفوذ السياسي والاجتماعي؟ إن إنهاء الوجود العسكري المستقل قد يقلل من احتمالات التصعيد التركي، لكنه لا يضمن وحده الاستقرار ما لم تتوافر إدارة محلية فاعلة، وقوات أمنية تحظى بثقة السكان، وتفاهمات تمنع استخدام شنكال ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
كما أن تقاطع مصالح بغداد وأنقرة في تقليص نشاط التشكيلات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني لا يعني تطابق أهدافهما في جميع الملفات. فبغداد تسعى إلى تثبيت سلطة الدولة الاتحادية وحصر السلاح ضمن مؤسساتها، بينما تركز أنقرة على إزالة ما تعتبره تهديداً أمنياً على حدودها. أما سكان شنكال، فالأولوية لديهم ينبغي أن تكون منع عودة التهديدات، وضمان عدم تعرضهم مجدداً لفراغ أمني أو لصراع بين قوى خارجية. ومن ثم، فإن معيار نجاح أي تفاهم إقليمي يجب أن يكون أثره على أمن السكان وحقوقهم، لا مقدار ما يحققه من مكاسب استراتيجية للأطراف المتنافسة.
  
مسؤولية بغداد وأربيل والقوى المحلية في معالجة جذور الأزمة

إن إعادة ترتيب الملف الأمني في شنكال لن تحقق استقراراً مستداماً إذا بقيت الملفات الإدارية والإنسانية والاقتصادية معلقة. فعودة النازحين، وإعادة بناء المنازل والبنية التحتية، وإعادة تشغيل المؤسسات والخدمات، وتعويض المتضررين، وتوفير فرص العمل، كلها عناصر أساسية في استعادة الثقة بين السكان والسلطات. وقد أشارت التغطيات الأخيرة إلى استمرار التحديات المرتبطة بالنزوح وتأخر الإعمار وضعف الخدمات، رغم الوعود الاتحادية بتعويض المتضررين وتسريع إعادة البناء. 
وتتحمل بغداد مسؤولية مباشرة عن تحويل تعهداتها إلى برامج تنفيذية واضحة، لا سيما أن الحكومة الاتحادية تتولى الآن توسيع سيطرتها الأمنية في المنطقة. فحصر السلاح بيد الدولة ينبغي أن يقابله حضور فعلي للدولة في الخدمات والإدارة والعدالة والتعويضات، وليس أن يقتصر على نشر القوات أو نقل المواقع العسكرية. كما أن الحديث عن تشكيل إدارة محلية جديدة يجب أن يرتبط بآلية شفافة لاختيار ممثلي السكان، وبضمانات تمنع فرض شخصيات أو قوى لا تمتلك شرعية اجتماعية كافية.
أما حكومة إقليم كردستان والقوى السياسية الكردية، فعليها مراجعة أدائها السابق في شنكال، والتعامل مع أسباب تراجع الثقة لدى قطاعات من المجتمع الإيزيدي. ولا يكفي التذكير بالتضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة أو بالمواقف الكردية خلال مواجهة داعش، رغم أهمية الاعتراف بها وتوثيقها؛ بل يجب أن يقترن ذلك بمراجعة موضوعية للإخفاقات الأمنية والسياسية، وبمبادرات عملية في ملف النازحين والإعمار والعلاقات المحلية. إن استعادة الثقة لا تتحقق عبر الخطاب العاطفي أو المطالبة بالاعتراف التاريخي وحده، وإنما عبر شراكة تحترم إرادة السكان وتمنحهم دوراً حقيقياً في صياغة مستقبلهم.
أما القوى الإيزيدية المحلية، السياسية والعسكرية والاجتماعية، فتواجه مسؤولية مماثلة في تجنب احتكار التمثيل، وفي تقديم رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة. فالتعدد داخل المجتمع الإيزيدي لا ينبغي أن يتحول إلى صراع بين مراكز نفوذ مسلحة أو سياسية، كما أن الخلاف مع أربيل أو التقارب مع بغداد لا يجوز أن يتحول إلى معيار لتصنيف السكان أو التشكيك في انتمائهم. المطلوب هو بناء مرجعية محلية مدنية وسياسية واسعة، تستند إلى تمثيل حقيقي، وتستطيع التفاوض مع بغداد وأربيل من موقع الشراكة لا من موقع التبعية أو الارتهان.
  
السيناريوهات المحتملة لمستقبل شنكال

السيناريو الأول: اندماج اتحادي ضمن تسوية سياسية متوازنة. يقوم هذا السيناريو على استكمال دمج وحدات مقاومة شنكال في المؤسسات الأمنية الرسمية، وتوحيد سلسلة القيادة، وإنهاء التشكيلات العسكرية المستقلة، بالتوازي مع تفاهم بين بغداد وأربيل على إدارة المنطقة وتنفيذ بنود اتفاق 2020 بعد تحديثه. وفي هذا المسار، تُمنح الإدارة المحلية صلاحيات حقيقية، ويشارك الإيزيديون في تحديد أولوياتهم الأمنية والإدارية، وتُعتمد ضمانات لإعادة النازحين والإعمار. ويُعد هذا السيناريو الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار؛ لأنه يجمع بين سلطة الدولة وحق السكان في إدارة شؤونهم، ويحافظ على التنسيق بين بغداد وأربيل دون فرض تبعية سياسية لأي منهما.
السيناريو الثاني: ترسيخ المرجعية الاتحادية بصورة أحادية. في هذا المسار، تستكمل بغداد إعادة تنظيم الوضع الأمني وتوسيع نفوذ المؤسسات الاتحادية، من دون التوصل إلى تفاهم سياسي وإداري شامل مع أربيل أو إلى صيغة محلية تحظى بقبول واسع. وقد يؤدي ذلك إلى تثبيت سلطة اتحادية مباشرة على الأرض، لكنه سيترك الخلاف السياسي قائماً، ويزيد من احتمالات التنافس بين المؤسسات والقوى المحلية. وتكمن خطورة هذا السيناريو في أن نجاح الترتيبات الأمنية قد يُستخدم باعتباره بديلاً عن معالجة الملفات السياسية والإنسانية، بينما تبقى أسباب عدم الاستقرار قائمة.
السيناريو الثالث: استمرار تعدد مراكز النفوذ تحت مظلة رسمية جديدة. يفترض هذا السيناريو أن عملية الدمج ستتم من الناحية القانونية والإدارية، لكن الولاءات السابقة وشبكات النفوذ المحلية والتنظيمية ستستمر داخل المؤسسات، بما يجعل التغيير شكلياً أكثر منه بنيوياً. وقد يؤدي ذلك إلى بقاء التنافس بين القوى المختلفة، مع انتقاله من المواجهة المباشرة إلى صراع على المناصب والموارد والتمثيل المحلي. وهذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة؛ لأنه قد يعيد إنتاج الانقسام الأمني والسياسي بصيغ أقل وضوحاً، ويضعف ثقة السكان بقدرة الدولة على فرض القانون بصورة متساوية.
السيناريو الرابع: تراجع التفاهمات وعودة التوترات. قد يظهر هذا الاحتمال إذا فشلت الأطراف في الاتفاق على مصير المقاتلين غير المشمولين بالدمج، أو على آليات إدارة المواقع التي جرى تسليمها، أو إذا تصاعد الخلاف بين بغداد وأربيل بشأن تفسير الاتفاقات السابقة. كما يمكن أن يتأثر هذا المسار بأي تصعيد إقليمي أو توتر بين تركيا والقوى المرتبطة بحزب العمال الكردستاني. ورغم أن هذا السيناريو ليس نتيجة حتمية للتطورات الحالية، فإن غياب الضمانات السياسية والإدارية قد يترك المجال مفتوحاً أمام عودة الاحتكاكات، بما ينعكس سلباً على المدنيين وعلى فرص إعادة الإعمار والعودة.
  
المؤشرات التي ستحدد اتجاه التطورات

لن يكون المعيار الحاسم في تقييم مستقبل شنكال هو عدد المقاتلين الذين جرى دمجهم، بل طبيعة الترتيبات التي ستلي عملية الدمج. ويمكن تحديد مجموعة من المؤشرات التي ستكشف ما إذا كانت الخطوة تمثل بداية تسوية مستقرة أم مجرد إعادة توزيع للنفوذ. أول هذه المؤشرات هو شكل سلسلة القيادة داخل المؤسسات الأمنية الجديدة، ومدى خضوع المقاتلين السابقين لقواعد مهنية وقانونية موحدة، بعيداً عن الولاءات التنظيمية والحزبية. وثانيها هو مصير المقاتلين الذين لن تشملهم عملية الاستيعاب، وما إذا كانت الدولة ستوفر لهم مسارات واضحة للعودة إلى الحياة المدنية أو الاندماج في مؤسسات مناسبة دون خلق فئات مسلحة مهمشة.
أما المؤشر الثالث فيتعلق بمدى إشراك أربيل في الترتيبات السياسية والإدارية، لا من باب منحها حقاً في فرض إرادتها على شنكال، بل باعتبارها طرفاً موقعاً على اتفاق 2020 وشريكاً أساسياً في ملف المناطق المتنازع عليها. والمؤشر الرابع هو طبيعة الإدارة المحلية التي ستنشأ، ومدى تمثيلها للتنوع الاجتماعي والسياسي الإيزيدي، واستقلالها عن هيمنة الفصائل أو القوى الخارجية. ويبقى المؤشر الخامس والأكثر أهمية هو التقدم الفعلي في إعادة النازحين وإعمار المنطقة وتعويض المتضررين؛ لأن استمرار النزوح وتدهور الخدمات سيعني أن التحول الأمني لم يترجم بعد إلى تحسن ملموس في حياة السكان.
وتستحق أيضاً متابعة العلاقة بين الترتيبات الجديدة والمسار الإقليمي المتعلق بحزب العمال الكردستاني، خصوصاً ما إذا كانت شنكال ستشهد انسحاباً فعلياً للتشكيلات غير العراقية، أم أن الأمر سيقتصر على إعادة تنظيم القوى المحلية. كما ينبغي مراقبة مستوى التنسيق بين بغداد وأربيل في إدارة الحدود والمناطق المحيطة، لأن أي فراغ أو تنازع في الصلاحيات قد يفتح المجال أمام تدخلات خارجية أو عودة التنافس المسلح.
  
التقدير الاستراتيجي والخلاصة

تشير التطورات التي شهدتها شنكال في 26–28 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى انتقال مهم في إدارة الملف الأمني، يتمثل في إنهاء الصفة العسكرية المستقلة لوحدات مقاومة شنكال وبدء إدماج عناصرها في مؤسسات الدولة العراقية، بالتوازي مع انتقال مواقع على جبل شنكال إلى القوات الاتحادية. لكن هذا التحول لا يعني أن ملف شنكال قد حُسم سياسياً أو إدارياً، ولا أنه أنهى الخلاف بين بغداد وأربيل، بل إنه نقل مركز الثقل في النقاش من مسألة وجود التشكيلات المسلحة إلى طبيعة السلطة التي ستدير المنطقة، وحدود مشاركة الأطراف المحلية والإقليمية في رسم مستقبلها.
ومن منظور استراتيجي، فإن بغداد حققت خطوة باتجاه توسيع سلطتها الأمنية في منطقة ظلت لسنوات خاضعة لتعدد القوى والتشكيلات، لكنها تواجه الآن اختباراً أكثر تعقيداً: هل تستطيع تحويل السيطرة الأمنية إلى استقرار سياسي وإداري وخدمي؟ فإذا بقيت الإدارة المحلية معلقة، واستمر النزوح، وتأخر الإعمار، ولم تُعالج أسباب فقدان الثقة، فإن إعادة تنظيم القوات لن تكون كافية لتأسيس واقع مستقر. وبالمثل، فإن اعتراض أربيل على تجاوز اتفاق 2020 لن يكون مؤثراً ما لم يتحول إلى مقترحات عملية تضمن حقوق سكان شنكال وتعيد بناء الثقة مع المجتمع الإيزيدي، بدلاً من الاكتفاء بالدفاع عن موقع الإقليم في معادلة النفوذ.
أما على مستوى العلاقة الكردستانية، فإن التطور الأهم الذي ينبغي التنبه إليه هو احتمال توظيف الاندماج الأمني في بناء سردية سياسية تعتبر أن مستقبل شنكال يقتضي الابتعاد عن الحاضنة الكردية والتوجه حصراً نحو بغداد. وهذه النتيجة ليست حتمية، ولا يفرضها الاندماج في مؤسسات الدولة العراقية. فمن حق الإيزيديين أن يطالبوا بضمانات اتحادية، وأن يشاركوا في مؤسسات الدولة، وأن يتمتعوا بإدارة محلية واسعة الصلاحيات، دون أن يعني ذلك قطع الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية التي تربط قطاعات واسعة منهم بالمجتمع الكردي. كما أن الحفاظ على هذه الروابط لا يعني تبعية سياسية لأربيل أو لأي حزب كردي، بل شراكة تقوم على الاعتراف المتبادل والمصلحة المشتركة.
وتبعاً لذلك، فإن الموقف الأكثر اتزاناً لا يتمثل في رفض اندماج وحدات مقاومة شنكال في مؤسسات الدولة، ولا في تقديمه باعتباره انتصاراً لطرف على آخر، وإنما في تقييم نتائجه وفق قدرته على توفير الأمن والتمثيل والعدالة والإعمار. فالمشكلة ليست في أن تتولى بغداد مسؤولياتها الدستورية، بل في أن يجري ذلك دون توافق سياسي وإداري يضمن عدم إقصاء الأطراف المعنية، ودون أن تتحول شنكال إلى ساحة لتصفية الحسابات بين بغداد وأربيل أو بين القوى الإقليمية.
إن مستقبل شنكال لا ينبغي أن يُختزل في سؤال: لمن تتبع أمنياً؟ بل في سؤال أعمق: من يضمن حقوق سكانها، ومن يمثلهم، ومن يحمي قرارهم المحلي، ومن يوفر شروط عودتهم واستقرارهم؟ فالقوة الحقيقية للمنطقة لا تكمن في استبدال نفوذ مسلح بنفوذ آخر، ولا في الانتقال من تبعية تنظيمية إلى تبعية سياسية مختلفة، وإنما في بناء مؤسسات محلية شرعية، ضمن الدولة العراقية، وبشراكة متوازنة مع إقليم كردستان، تحترم الخصوصية الإيزيدية وتحافظ على الامتداد التاريخي والاجتماعي الكردستاني.
وبهذا المعنى، فإن التحدي أمام بغداد وأربيل والقوى الإيزيدية ليس تحديد الطرف الذي يحقق مكاسب أكبر من التطورات الأخيرة، بل منع تحول إعادة ترتيب الوضع الأمني إلى قطيعة سياسية واجتماعية جديدة. فشنكال تحتاج إلى تسوية تعيد بناء الثقة، لا إلى اصطفاف جديد؛ وإلى شراكة تحمي خصوصيتها، لا إلى صراع على تمثيلها؛ وإلى دولة توفر الأمن والحقوق، لا إلى سلطة تكتفي بتثبيت مواقعها العسكرية.

المصادر الأساسية
 
1. روداو – نحو 2,000 مقاتل من وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) سينضمون إلى قوات الأمن العراقية في المرحلة الأولى من اتفاق الاندماج (26 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
2. روداو – بغداد تؤكد اختصاصها الحصري باتخاذ الإجراءات الأمنية في شنكال وسط انتقادات من حكومة إقليم كردستان (28 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
3. وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان – بيان بشأن التطورات في شنكال (27 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
4. اتفاق استعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في قضاء شنكال (9 أكتوبر/تشرين الأول 2020).
5. شفق نيوز – اتفاق وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) يضمن السيطرة على جبل شنكال، لكنه يترك مسألة إدارة المنطقة دون حسم (27–28 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
6. وكالة أسوشيتد برس (AP) – وحدات من الميليشيا الإيزيدية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني تتجه إلى نزع سلاحها والانضمام إلى الجيش العراقي في إطار مساعٍ للسيطرة على السلاح.
7. مجلس العلاقات الخارجية (Council on Foreign Relations) – الصراع بين تركيا والجماعات الكردية المسلحة، تحديث 29 يوليو/تموز 2026. 


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!