Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

الغضب التركي من التحولات الروسية بعد فرض مشاركة الأكراد " الحكم الذاتي" الشبه مستقل في الشمال السوري على مؤتمر سوتشي..

  -    القرار الروسي واضح في إشراك الحكم الشبه المستقل لأكراد سوريا في مؤتمر سوتشي، وهو ما يزعج تركيا وتدفعها إلى إبداء خطابات إعلامية...


  -    القرار الروسي واضح في إشراك الحكم الشبه المستقل لأكراد سوريا في مؤتمر سوتشي، وهو ما يزعج تركيا وتدفعها إلى إبداء خطابات إعلامية حادة تؤكد من خلالها الرفض من القرار الروسي.
  -   أكراد سوريا يصرون على مشاركة وفد رسمي بإسم مناطق الإدارة الشبه مستقل في روجآفا- شمال سوريا، وروسيا توعدهم بذلك، وهو ما دفع الجانب التركي إلى الجنون.


المصدر: نيويورك تايمز
الترجمة: الموقع الجيوستراتيجي


ندد الزعيم التركي طيب أردوغان رئيس النظام السوري "بشار الاسد" بانه قاتل جماعى وارهابى لا مكان له فى مستقبل ما بعد الحرب فى ذلك البلد، مما اسفر عن الغاء نهج خففت تجاه المسؤولين السوريين تجاه الاسد فى السنوات الاخيرة.
جاء بيان أردوغان في الوقت الذي بدا فيه الأسد أكثر ثقة من أي وقت مضى بانه فاز بالحرب وسيبقى زعيم سوريا في المستقبل المنظور. كما جاءت على خلفية المناورات التي قامت بها العديد من القوى - أبرزها روسيا وإيران، أهم حلفاء الأسد - للتأثير على نتيجة الصراع المدمر الذي أعاد تشكيل سياسة الشرق الأوسط.
وكان أردوغان أحد أوائل القادة في المنطقة لإدانة الأسد عندما بدأ النزاع في عام 2011، وفي الأشهر الأخيرة وجه أردوغان خطابه والمسؤولين الأتراك نحو قبول الاسد في المرحلة القادمة.
يذكر ان تحول الزعيم التركى يوم الاربعاء كان بمثابة تذكير بعداءهم، حيث ان الاسد ابدى المزيد من التباهي على قبضته من المكاسب العسكرية خلال العام الماضى، الى حد كبير بمساعدة روسيا.
في إشارة جديدة على ثقته، سمح الأسد بإجلاء طبي متواضع للمدنيين يوم الأربعاء من أحد آخر جيوب المتمردين في البلاد، بالقرب من دمشق.

محادثات سورية في جنيف طغت عليها الإحباط على المساعدات الإنسانية.

مساعدة الأسد أو ترك المدن في الأطلال؟ سياسة إعادة بناء سوريا. 

"تهدئة" المدن السورية تحمل موجة من الهجمات.

ويبدو أن أردوغان يذكر روسيا بأنها لا تستطيع أن تملي مستقبل سوريا وحدها، ولا سيما على القضايا الحساسة لتركيا، ولا سيما تلك المتعلقة بالمجموعات الكردية السورية، التي تعتبرها تركيا أعداء.
ذكرت روسيا اليوم الثلاثاء انه سيتم السماح لممثلي منطقة كردية شبه مستقلة فى شمال شرقى سوريا بالمشاركة فى المحادثات التى ستستضيفها روسيا الشهر القادم - وهو ما تعارضه تركيا.
وقال اردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التونسي بيجي قائد السبسي في تونس "ان الاسد اقول هذا بصوت عال وواضح وهو ارهابي ينتشر ارهاب الدولة". "هل يريد الشعب السوري أن يرى شخص مثل هذا يبقى مسؤولا؟"
وفي تصريحات نقلتها وكالات الأنباء التركية قال السيد أردوغان: "من المستحيل تماما المضي قدما مع الأسد في سوريا. على ماذا؟ كيف يمكننا أن نستقبل المستقبل مع رئيس سوريا الذي قتل ما يقرب من مليون من مواطنيها؟ "
ودعت وزارة الخارجية السورية غاضبا من الإهانة إلى أن يكون أردوغان مؤيدا إرهابيا يتحمل "المسؤولية الأولى عن إراقة الدماء في سوريا".
وقد أسفر النزاع عن مقتل مئات اآلالف - ال توجد أرقام موثوقة - جنبا إلى جنب مع ما يقرب من نصف عدد السكان في سوريا قبل الحرب والمساهمة في أزمة الهجرة التي ترددت حول العالم. وقالت الامم المتحدة ان 5،4 مليون سوري على الاقل لاجئون وان اكثر من ستة ملايين مشرد داخليا.
وكانت روسيا وإيران تدعمان دائما الأسد، بينما تدعم تركيا بعض الجماعات المتمردة السورية. وعلى الرغم من خلافاتهما، تتعاون الدول الثلاث فى الدبلوماسية الرامية الى انهاء الحرب.
كما ان الثلاثة جميعا كانوا يمارسون مواقعهم فى مستقبل البلاد بعد انتهاء الصراع، حتى وان جهودهم لانهاء القتال اثبتت نجاحها جزئيا فقط.
ويبدو أن تصريحات السيد أردوغان تشير إلى موقف أكثر تشددا من المفاوضات مع روسيا التي تتمتع بعلاقة محسنة مع تركيا، وهي عضو في الناتو. وحتى عندما تحدث السيد أردوغان، فإن حكومته في أنقرة كانت بصدد الانتهاء من صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار لشراء منظومات صواريخ روسية من طراز S-400.
ومن الممكن أن يرحب الروس بخط السيد أردوغان المتشدد تجاه الأسد، لأنهم يريدون أن يلعبوا دورا رائدا في أي اتفاق سلام. وهذا يعني إيصال الأسد في كثير من الأحيان إلى المفاوضات.
وشملت القضية الرئيسية بين روسيا وتركيا أكراد سوريا. وقد أوضح أردوغان في الآونة الأخيرة أن منعهم من الحفاظ على منطقة شبه مستقلة على الحدود مع تركيا أصبح أولوية أعلى من إسقاط الأسد.
بيد ان موسكو كانت حريصة على ضم الجماعات الكردية فى محادثات السلام. وقد حصل على مزيد من الاندماج لهم في المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف - وإن لم يكن من خلال الوفد الكردستاني المستقل الذي يريده الأكراد - ودعوا الآن العديد من الممثلين الأكراد إلى سوتشي، جنوب مدينة المنتجعات الروسية حيث المحادثات التي تدعو موسكو من المفترض أن يعقد الحوار الوطني السوري في أواخر يناير.
وعلى النقيض من ذلك، كانت تركيا تأمل في أن تستخدم روسيا وإيران نفوذهما لنبذ الأكراد واستبعادهم من تلك المحادثات.
وقال أندرو ج. تابلر، خبير سوريا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، عن جهود تركيا تجاه الأكراد: "لم ينجح ذلك بشكل جيد". واضاف ان "الاصرار على تخريب السلطة الكردية في سوريا" يلقي الضوء في تركيا ".
وقد فشلت محاولة سابقة لعقد محادثات فى سوتشى فى نوفمبر عندما انسحبت تركيا من الاعتراضات على المشاركة الكردية.
كما أن اجتماع كانون الثاني / يناير المزمع عقده في كانون الثاني / اعلنت 40 مجموعة متمردة اليوم الثلاثاء انها لن تشارك.
قبل الثورات العربية عام 2011، كانت العلاقات بين سوريا وتركيا جارة، على طول الحدود التي تمتد أكثر من 500 ميل. لكن ستة أشهر من الانتفاضة السورية التي بدأت باحتجاجات سياسية واجهت حملة أمنية قاسية - اقتحم السيد أردوغان الأسد قائلا إنه يجب أن يتنحى.
ثم ذهب أردوغان لتمويل الجماعات المتمردة السورية، ثم سمح لاحقا للمجندين الأجانب بالدولة الإسلامية والجماعات المسلحة الجهادية الأخرى بالمرور عبر تركيا إلى سوريا.
لكن الحرب السورية قد ألحقت الضرر بتركيا التي تسكن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ وعانت من هجمات دامية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الكردية.
بعد أن بدأت روسيا حملتها الجوية نيابة عن حكومة الأسد في عام 2015، أسقطت تركيا طائرة حربية روسية. ردت روسيا بعقوبات كانت مدمرة للتجارة والسياحة التركية.
إن الغموض التركي تجاه الأكراد، الغريب، هو المسؤول جزئيا عن المصالحة في العلاقات التركية الروسية والتحول التركي بعيدا عن الإصرار الذي يجب أن يذهب إليه الأسد.

كما أن القوات الجوية الروسية أضعفت بشدة القوات المتمردة في سوريا، كانت تركيا على استعداد لتخفيف دعمها لهم مقابل موافقة روسيا على منطقة نفوذ تركية في شمال سوريا، حيث يمكن لتركيا أن تمنع التوسع الكردستاني.
جاء إدانة أردوغان للسيد الأسد يوم الأربعاء فيما يبدو أن الزعيم السوري سمح بتحقيق اختراق إنساني وإن كان صغيرا في جيب الغوطة الشرقية المحاصر الذي يسيطر عليه المتمردون السوريون والذي يقطنه نحو 400 ألف شخص ومعقل المتمردين الوحيد الوحيد بالقرب من دمشق.
اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا اليوم الاربعاء انها تمكنت بعد مفاوضات مطولة من بدء عمليات الاجلاء الطبي من الغوطة الشرقية.
وقد استهدفت قوات الأسد الجيب، ودعت الأمم المتحدة حكومته إلى السماح بإجلاء نحو 500 مريض، بمن فيهم الأطفال المصابون بالسرطان.
وقالت الجمعية الطبية السورية ان اربعة مرضى نقلوا الى المستشفيات في دمشق، وهي الاولى من بين 29 حالة حرجة تمت الموافقة عليها لاجلاء طبي، وسيتم اجلاء الباقين خلال الايام المقبلة.


تنويه: يمنع نقل أو نسخ المادة دون ذلك المصدر الرسمي ( الموقع الجيوستراتيجي www.geo-strategic.com )

 

هناك تعليق واحد