Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

يهودي بنا تركيا ويهودي سيهدمها

تحليل/ عاطف صبري خاص/ الجيوستراتيجي منذ تسعين عاما سقطت الإمبراطورية العثمانية وحل محلها دولة علمانية ليس لها دين، بذلت أوروبا...



تحليل/ عاطف صبري
خاص/ الجيوستراتيجي

منذ تسعين عاما سقطت الإمبراطورية العثمانية وحل محلها دولة علمانية ليس لها دين، بذلت أوروبا في سبيل ذلك فلذات أكبادها، وفتحت خزائن الذهب ولم تبخل، وظلت أعواما وأعواما تحاول، فتارة تصيب وتارة تخفق، حتى تحقق لها مرادها.وجلبت اتاتورك اليهودي اليوناني وجعلت منه رمزاً وطنيا تركياً وكلفته بتدمير الامبراطورية العثمانية الاسلامية التي كانت تشكل خطراً وتهديداً دائماً للكنيسة الأوربية وان يبني على أنقاضها دولة علمانية مسلمة على ان تكون مفرغة من الدين في جوهرها فقدمت اوربا والهيمنة العالمية لتركيا تسهيلات كثيرة بدء من تغاضيها عن المجازر التي قامت بها تركيا بحق شعوب المنطقة والتي راحت ضحيتها الملايين من ألاكراد والأرمن والسريان في بدايات القرن الماضي وجعلت من تركيا وصية على تلك الشعوب بموجب معاهدة سيفر عام 1923كما قامت بالموافقة لتركيا على الاستمرار في اغتصاب الاراضي اليونانية والقبرصية والسورية واجزاء من أرمينية وكانت لها من كل ذالك تحقيق غايات واهداف استراتيجية مهمة ففي البداية كانت الهيمنة العالمية تهدف من بناء تركيا القوية الى إيقاف المد الشيوعي المنبثق من الاتحاد السوفياتي سابقا الى الشرق الأوسط أولاً وتضييق الخناق على الجيوش السوفيتية من خلال جعل بحر ايجا ومضيق البوسفور مياه تركية بحتة تمكن تركيا بان لاتسمح بعبور السفن والبوارج السوفيتية منها الا باْذنها وموافقتها ثانياً وكذالك سعت الى إيجاد حليف لها في الشرق الأوسط يكون كجدار عازل بين الاسلام والكنيسة الغربية هذا بلإضافة الى اعتمادها بناء قاعدة عسكرية ضخمة كانجرليك تضم فرسان الكنيسة الأوربية من مختلف القوميات الأوربية اضافة الى تأمين حقل تدريب عسكري لهم أولاً ولتدريب الطيارين والجيش الاسرائيلي ثانيا وذالك لعدم وجود مجال جوي في اسرائيل لتدريب الطيارين على القتال فمثلما اتت الكنيسة بأتاتورك لبناء تركيا القوية والغاصبة كذالك أتت باردوغان اليهودي الجورجي لهدم تلك الدولة لا أقول ان اردوغان هو السلطان العثماني رقم 37 ولكن أقول إن رجب طيب أردوغان هو أول مسمار في نعش العلمانية في تركيا سواء سياسيا أو عقديا، فالرجل قد نفض الغبار عن صندوق أسرار الأتراك وفتحه، وأطلع الأتراك على إرثهم، وترك لهم الاختيار.وكما كانت لتركيا أهمية كبيرة في القرن الماضي نجدها اليوم ليست بتلك الأهمية فلا خطر شيوعي في الأفق ولا تهديد إسلامي على الكنيسة الأوربية سوى من تركيا نفسها تركيا التي مولت ودربت احدى اكبر واخطر المنظمات الإرهابية في العالم داعش إن ما فعلته ألمانيا وهولندا والدنمارك والنمسا لهو بداية فقط، وليس كل شيء، فالجعبة مليئة وأوروبا تعلم أن وقتها ضيق ولا مجال لتجربة طرق سياسية وحيل دبلوماسية فإما أن تخضع تركيا الآن، وإما فلا خضوع لها إلى آخر الأبد علماً ان البديل عن تركيا القوية سابقا والذي قضى على أخطر المنظمات الإرهابية التي بنتها تركيا وعلى عاصمته الرقة الحليف والصديق الجديد لتلك الكنيسة موجود وفعال رغم معاناته واضطهاده كل تلك الفترة الماضية الا انه سيكون اوفى واصدق واهم من النفاق العثماني ان تلقى ولو حتى القليل من الدعم الكنيسي الأوربي.  

ليست هناك تعليقات