Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

اختطاف القاصرات.. الملف الأكثر ألماً وسرية

كتب: خبات محمد علي/ مراسل شبكة الجيوستراتيجي للدراسات/ إقليم الفرات تلجأ سلطات الاحتلال التركي وفصائل ما تسمى بالجيش الوطني السوري الموالي ل...

كتب: خبات محمد علي/ مراسل شبكة الجيوستراتيجي للدراسات/ إقليم الفرات
تلجأ سلطات الاحتلال التركي وفصائل ما تسمى بالجيش الوطني السوري الموالي له، إلى كافة الأساليب والأدوات المحرمة أممياً، بغية التضييق على أهالي منطقة عفرين المحتلة، عبر حملات الاعتقال والاختطاف، والتي تأخذ بعداً أعمق باختطاف النساء، ولكن أكثرها خطورة هو استهداف القاصرات، لتتجاوز بذلك كل حدود انتهاكات حقوق الإنسان، والمعضلة أن معظم هذه الحوادث تبقى طي الكتمان نظراً لطبيعة العادات والتقاليد والحرج وكذلك بسبب الخوف من أعمال انتقامية.
وبحسب موقع عفرين بوست من القصص التي تسربت في منطقة عفرين، أن مجموعة مسلحة تابعة لفصيل السلطان مراد أقدمت قبل نحو شهر ونصف على اختطاف فتاة كردية قاصر لا يتجاوز عمرها ثلاثة عشر عاماً، من منزلها الكائن في حي الزيدية بمدينة عفرين، وقد تم التحفظ على اسم الفتاة لاعتبارات عديدة اجتماعية وأمنية.
ولم تكن عملية الاختطاف التي تتعرض لها الفتاة من قبل المسلحين، ولم تُعرف بعد أسباب واضحة لاختطافها، إذ لا يمكن توجيه أية تهمة لطفلة كان عمره عشر سنوات يوم تم احتلال منطقة عفرين.
وأوضحت منظمة حقوق الانسان أن الفتاة القاصر تعرضت للعنف الجنسي من قبل المجموعة المسلحة الخاطفة، وتم نقلها إلى المشفى إثر تعرضها لهذه الجريمة البشعة، واختفت منذ حينها، رغم سؤال أهلها المتكرر عنها، إلا أن مسلحين ينكرون صلتهم بها.
يذكر أنّ قصة الفتاة الكردية القاصرة ملك نبي خليل، هي مثال آخر من بين القصص الكثيرة وقد اختطفت في وقفة عيد الفطر المصادف 23/5/2020 من منزلها في قرية درويش التي تحتلها فصيل “جيش النخبة”.
وفي قصة ثانية أقدم مسلحو فصيل “جيش النخبة” في 19/8/2020 على اختطاف الفتاة الكردية القاصرة “سلوى”، من أمام منزلها الكائن في شارع الفيلات وسط مدينة عفرين واقتادوها إلى مقرها في قرية عمارا، وذلك عبر الاستدراج إذ عمد المسلحون إلى فصل الكهرباء عن منزل العائلة الكُردية، وعندما نزلت الفتاة لرفع القاطع المثبّت في مدخل البناء السكني، قاموا بخطفها، إلا أن الجيران أحسوا بهم وأبلغوا فصيل “الشرطة العسكرية”، لتنكشف مع التحقيقات عمليات قتل متسلسل وقبور سرية تضم جثث 14 شخصاً قتلوا في أوقاتٍ مختلفة. إلا أن الفتاة سلوى عاد إلى المنزل في حالة هذيان وهي تقول “لا أريد الذهاب إلى ليبيا”
ومن الأمثلة أيضاً اختطاف المواطنة الكردية نادية حسن سليمان (20 عاماً)، من أهالي قرية “قزلباشا” والمواطنة فالنتينا عبدو من قرية درويش.
كانت حادثة اقتحام مقر فصيل الحمزات مناسبة لخروج الموضوع إلى العلن بقوة لأول مرة، عندما تم الحديث عن وجود نساء عاريات محتجزات في المقر، وتم التلاعب بالملف ونقل المختطفات ليتم بعد أشهر الإفراج التدريجيّ عن معظمهن، ولكن يبقى السؤال مطروحاً ما مصير باقي النساء المختطفات.
بالمجمل، إن اختطاف النساء وخاصة الفتيات القاصرات سيبقى الملف الأكثر ألماً والأكثر سرية، ويستمر رغم الحديث عنه في متن التقارير المنظمات الحقوقية والإعلامية، وما يتم تداوله بين فينة وأخرى هو الجزء اليسير منه.

03.01.2021

ليست هناك تعليقات