جريمة القتل في المغرب - Geo-Strategic

إعلان فوق المشاركات

جريمة القتل في المغرب

جريمة القتل في المغرب

شارك المقالة
يكتبها للجيوستراتيجي من مغرب "عبد العالي العبدلي/ الكاتب و الباحث السيكو إجتماعي المغربي

عرف المجتمع المغربي مؤخرا أبشع جرائم ترتكب في حق الانسان المغربي و الإنسانية جمعاء. حيث تم مقتر أسرة كاملة مكونة من ستة أفراد أصغر فرد منها رضيع و حرق منزلهم من طرف جهة لازالت مجهولة حتى الان بمدينة سلا، خلع زوج عيني زوجته و انتحر، غرق أربعة و عشرون عامل بأحد المصانع النسيج بمدينة طنجة، الذي يكتشف أنه مصنع غير مرخص.
كل هذا يدفعنا طرح حزمة من الأسئلة التي تبقى عالقة في رؤوس أقلام و الاصوات الحرة، لا تتجاوز هذا الحد، نظرا لطبقية المجتمع و اختلاف الرؤى و الخناق المشدد على الحقيقة الكاملة أهما :ما هي الأسباب التي كانت وراء ه‍ذه الأحداث المفجعة؟ من يتحمل مسؤولية الضحايا و الأسر الذي خلفها أمامهم؟، هل نعتقل صاحب المعمل غير الشرعي و نبحث عن ما قتل الأسرة و حرق منزلهم، أم نضع استراتيجية لإنخفاض نسبة الجريمة مثل الاستراتيجيات المعتمدة في التنمية و التعليم و الصحة و لو أنها استراتيجيات اتبتث فشلها؟ كلها تساؤلات لا تكتفي بالاجابات نظرية في قبعة البرلمان و المنابر الإعلامية بل تتطلب الفعل في الميدان و تتبع من طرف الجهات المسؤولة من وزارات و مؤسسات التعليم و التربية و غيرها.
في إطار تقدم في النقاش إلى الأمام و ملاحظة ما وقع في المغرب خلال الأسبوع الأخير من الشهر يناير و أيام شهر فبراير، سأحاول رصد أهم الأسباب وراء نشأة الجريمة كظاهرة إجتماعية عامة و جريمة القتل بالمغرب خاصة و هي كالتالي:

الاسباب الاقتصادية:

يلعب الجانب المادي (الاقتصادي) دور كبير في نشأة الجريمة و انتشارها وسط أفراد المجتمع كسلوك يلحق الأدى بالاخر او الغير. حسب الفلسفة المادية من فلسفة ماركس و اجلس كل الظواهر الاجتماعية هي إفرازا لطحونة الصراع الطقبي عكس التيارات الفكرية المدافعة عن بنية السائد التي ترجع اللوم على الفرد و تحمله المسؤولية عن سلوكاته. منها الجريمة بكل أنواعها.
على هذا الأساس نفهم أن الفقر في المغرب كما هو في جميع الدول السبب الرئيسي في انتشار الجريمة. حيث أن هو من دفع العامل للموت غرقا في مصنع النسيج غير المرخص ، كما دفع المجموعة الإرهابية المجهولة لقتل ستت أنفاس و إنتحارح رجل بعدما خلع لزوجته عينيها و جرائم أخرى لا تقل تثأير على ما ذكر.

الاسباب الاجتماعية:

بالإضافة إلى السبب المادي الذي يدفع بعض الاشخاص الخروج عن قواعد و أسس النظام الاجتماعي السائد، و القيام بممارسة القتل أو الانتحار أو الاغتصاب. نجد أسباب أخرى معنوية، اعتبرها بيير بورديو قواعد ضمنية أو عملية توجه الفرد لفعل سلوك معين و هذه القواعد يكتسبها الفرد من خلال عمليتي التعلم و التعليم ليعيد إنتاج بيها ممارسات جديدة. إذا تلقى تربية و تعليم جيد يقوم بممارسات و سلوكات جيد تلائم شروط و مبادئ المجتمع أما إذا كانت سيئة لا ننتظر منها الجيد غير الممارسات التخريبة. و من هذه الاسباب القيم و العادات و التقاليد المجتمعية الذي تشجع أفراد المجتمع المغربي للتبني مثل السلوكات المدكورة أعلاه.

الاسباب الثقافية:

وفقا لتعريف تايلور الانثروبولوجي للثقافة هي كل المعقد و المركب في نفس الوقت يشمل كل المنتوجات المادية و المعنوية الناتجة عن النشاط الإنساني. نتحدث عن ثقافة المجرم الذي يكتسبها من جماعة رفاق السوء و المحيط الذي يعيش فيه. بحيث أن الجانب الثقافي جيد مهم في توليد الجريمة كما تولد الاشياء الإجابية.
كلها أسباب و أخرى تجعل من بعض الأفراد ضحايا و البعض الاخر مجرمون، في ذات السياق نود الإشارة إلى أن الدولة أو النظام الاجتماعي السائد باستراتيجياته غير العادلة و أجهزته التسلطية على الأفراد هو من يجعل شريحة اجتماعية كبير للخروج عن قالب النظام. حتى المجرم و اللص... يعتبر نفسه متمرد مثل المناضل السياسي المتمرد على قرارات الدولة السياسية.
إذن تبقى الجريمة الظاهرة الاجتماعية الاكثر تأثير اليوم على الافراد، بعد جريمة تجارة بالمخدرات. قد صارت تطرق جميع أبواب منازل الفقراء و تهددهم بالموت بأحدى الاشكال السريعة كالقتل و البطيئة كالاستغلال... و لا مجرم غير الذي يتحدث باسم الدين و الشريعة الإسلامية من أجل الاستغلال و الربح و يقمع باسم القانون عندما يقع في مأزق اقتصادي أو سياسي.
أما سؤال هل للحكومة و النظام المغربي خطة لتخفيف من شدة خطر الجريمة، أكيد لا غير الاعتقال و معاقبة ما يعتبر مجرم كممارسة قديمة لم تعطي طعمها مند زمن طويل. إن الإعتقال هو إعتقال شخص ليس إعتقال الظاهرة، حيث تبقى الجرمية على سبيل المثال تتجول في وسط البنية الاجتماعية كشبح متخفي بالأمر الواقع. و لا سؤال مسؤول يطح حول ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا

هيئة التحرير ( وجهة نظر )

مجلة " الفكر الحر "

متابعات ثقافية

أخبار الصحافة

أخبار وإستكشافات علمية

إصدارات الجيوستراتيجي

شبكة الجيوستراتيجي للدراسات GSNS

مشروع يختص بالتحليل السياسي والأبحاث والدراسات الإستراتيجية، وقراءة وإستشراف الاحداث، ويسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الإستراتيجية الكردية في الشرق الأوسط، إلى جانب المساهمة في نشر القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرايات.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

GEO STRATEGIC NETWORK FOR STUDIES....... Aproject devoted to political analysis, research and strategic studies, and reading and anticipating events, and seeks to promote a balanced and realistic understanding of Kurdish strategic interests in the Middle East, in addition to contributing to the spread of democratic values, human rights and freedoms.

1- الموقع الرسمي Geo-strategic

2- الموقع الكُردي GEO-STRATEGIC

Geo-Strategic in English

3- مجلة "الفكر الحر" MAGAZINE

4- خدمة الخبر العاجل Breaking news

5- خدمة تطبيق Googe play

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم