Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

شنكال وفق التفاهمات العراقية - التركية - الإيرانية

خاص/ رأي هيئة تحرير الجيوستراتيجي  تطورات متصارعة تشهدها الحدود العراقية السورية بعد إعلان الأتراك على لسان رئيس نظامها " أ...



خاص/ رأي هيئة تحرير الجيوستراتيجي 

تطورات متصارعة تشهدها الحدود العراقية السورية بعد إعلان الأتراك على لسان رئيس نظامها " أردوغان " في البدأ بعملية عسكرية الغاية منها إحتلال مناطق الكرد الإيزيديين " شنكال " بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، رغم إن العمال بدرهم اعلنوا قبل أيام قليلة عن إنسحاب كامل عناصرها من المنطقة. ومقابل ذلك سيطر ضبابية المواقف على الخطاب والتصريحات المسؤولين العراقيين الذين ينقسمون بين النفوذ الإيرانية الشيعية التي تسيطر على النظام العراقي، إلى جانب تبعية الاحزاب السنية لتركيا، حيث إن الطرفين يتفقان ضمن أجندات من شأنها محاربة التطورات الكردية في إقليم كردستان العراق- وإقليم الإدارة الذاتية الديمقراطية في سوريا، وهو ما يتضح وجود إتفاقات ضمنية بين النظامين "الإيراني والتركي"، وجميع الاحداث المتتالية التي وقعت إبتداء من إحتلال شنكال ومحاولة إحتلال كوباني إلى إحتلال كركوك وصولاً إلى عفرين، وبذلك نفهم تماماً إن هذه الأطراف متفقة على مسألة محاربة أي تطور كردي في الشرق الأوسط.
رغم تصريح وزارة الدفاع العراقية على إنها لن تقف مكتوفة الايدي امام اي تدخل عسكري خارجي في العراق، إلا أن الوقائع العسكرية على الأرض توحي بعكس هذه التوجهات، بحكم وجود قواعد عسكرية تركية في العراق وخاصة في محافظة نينوى وضمن إقليم كردستان العراق، وهناك قوى سنية وكردية متحالفة مع الأتراك في إبقاء هذه القواعد حتى الآن.
إن الظروف العسكرية على الأرض، والتغطية الدولية التي قدمتها تركيا لبغداد وطهران في عملية إحتلال مدينة " كركوك " والمناطق المتنازع عليها، والتي أستعادتها قوات البيشمركه سابقاً من خلال معاركهم ضد إرهابيي الداعش، كان مقابل مصالح مشتركة وتفاهمات بين الإيرانيين والأتراك حول جميع القضاية المتعلقة بالوضع الكردي في المنطقة، سواءً التضايق على التطورات الكردية في سوريا أو العراق. ولعلّ الطريقة التي تم فيها غزو مقاطعة عفرين كانت بتسهيلات إيرانية، حتى يتم القضاء على أي تمدد كردي إلى البحر، لأن وصول الكرد إلى البحر تعني خروج ثرواتهم الأحفورية من تحت " الكونترول " التركي الإيراني. وما هو واضح للعيان الخشية الإيرانية والتركية برعاية ودعم وتكريس للمصالح الروسية من خروج الكرد من تحت سيطرتهم بعد التواصل المباشر بين الكرد والأمريكيين في سوريا، وهذا يضر بالمصالح الروسية التي تحاول بشتى الوسائل التضييق على الوجود الامريكية في المنطقة، ومسألة إستطاعت الكرد في توحيد إقليمي كردستان في العراق وسوريا والتنسيق مع الغرب والأمريكيين سوف تكون ضربة للأنظمة الإجرامية في تركيا وإيران ومعهما النظامين العراقي والسوري. وما يحصل الآن ضربة للعلاقات الكردية الامريكية، ويجب على الكرد فهم هذه المسألة وأبعادها الإستراتيجية، لا سيما إن ما يساعد الاتراك والإيرانيين هو تشرذم الكرد وعدم وجود إتفاق كردي كردي . وسوف تحاول تركيا وإيران ضبط الكرد في سوريا والعراق والتضييق على تواصلهم مع الغرب والأمريكيين ووضع طاقتهم النفطية تحت سيطرتهم حتى يكون لأي تواصل غربي امريكي او عالمي مع الكرد من خلال الأتراك والإيرانيين. 
من المعلوم إن الجيش التركي يتمركز في  أكثر من 18 قاعدة عسكرية داخل محافظة نينوى وإقليم كردستان العراق، وشاركت هذه القوات سابقاً في خوض عدة عمليات حربية ضد حزب العمال الكردستاني، وكان تواصل الأتراك ومساعدتهم لمنظمة الداعش الإرهابية في إحتلال موصل وشنكال وعمليات الغزو التي تمت على كوباني روجآفا، في ظل التفاهمات التي تمت بين الاتراك والداعش والإيرانيين.
إن إمكانية عبور قوات تركية الحدود العراقية التركية ليست بالأمر الصعب لطالما يتم مرور هذه القوات بشكل يومي في ظل وجود 18 قاعدة عسكرية تركية في العراق، وبذلك فإن إمكانية تنفيذ أية عملية تركية وأجتياح لمنطقة شنكال ممكنة دون مرور قوات جديدة أساساً، والتصريحات العراقية حتى اللحظة ضبابية وغير صارمة أمام إعلان الأتراك في البدء بعملية. ووفق المعطيات الجيوسياسية ستتم مثل هذه العمليات كجزء من التفاهمات الإيرانية - التركية للتضييق على الأطراف الكردية على جانبي نهر الدجلة، بحيث يتدخل الأتراك والعراقيين في الطريق بين إقليم كردستان العراق ومنطقة الإدارة الذاتية في روجآفا – شمال سوريا، وهذا بطبيعة  الحال خدمة للنظام السوري الذي اعاد سيطرته على مناطق شاسعة ضمن تفاهمات روسية تركية، ومن مصلحة الدول الأربعة المحتلة لكردستان التضييق على الإدارة الذاتية الديمقراطية، و إقليم كردستان العراق ، وبذلك يتم حصار المنطقتين الكرديتين، وتقليص مساحتها. وكل ذلك جزء من التفاهمات التركية الإيرانية العراقية السورية.
ويمكن فهم هذه الأحداث وفق معطيات جيوسياسية متفقة عليها بين الحكومة العراقية والنظام التركي، حيث يقوم الطرف التركي بإعلان عملية التدخل إلى شنكال، وبذلك تفتح المجال أمام الحكومة العراقية في إستعادة كل مناطق شنكال، وبذلك يتخلص الحكومة العراقية من حزب العمال الكردستاني وإقليم كردستان العراق، وهو ما يرضي الأتراك أيضاً في إدخال فاصل بين الإقليمين الكرديين. 

هناك تعليق واحد

  1. و الى ماذا تحتاج كل من قنديل و هولير والسليمانية ... حتى تبدا بتوحيد الصف الكوردي ... ؟؟؟

    ردحذف